العلاقة الزوجية عبارة عن رابط مثين و مقدس يجمع بين طرفين، المرأة و الرجل، بهدف تحقيق الإستقرار الأسري و النفسي  وتوفير البيئة الصحيحة لإنجاب و تربية  الأبناء.

الزواج أيضا هو شراكة و اتحاد بين زوجين، يسموان من خلاله  للتقارب و تبديد الإختلافات بينهما، لبناء نظام تملؤه العواطف الإيجابية و التعاون البناء، سواء بين الزوجين أنفسهم أو مع أبنائهم .

في هذه المقالة سأقدم لك عزيزي(تي) القارئ أهم النصائح و المبادئ التي يجب أن تتخلل العلاقة الزوجية لكي تنجح و تستمر مدى الحياة  في سعادة و هناء.

ما الهدف الحقيقي من العلاقة الزوجية ؟

العلاقة الزوجبة

عندما نتحدث عن العلاقة الزوجية فإننا نقصد بشكل مباشر 3 أمور أساسية :

أ- الإستقرار العاطفي و الروحي

فالتركيز على علاقة واحدة جدية و تأطيرها بالزاوج يجعل كل من المرأة و الرجل يحققان الإستقرار العاطفي بتعميق مشاعرهما و توجيهها  نحو بعضهما و نحو أبنائهما، وتحقيق  الشعور بالأمن و الأمان في حضن الأسرة  .

ب- الشريك أو الشراكة

كما ذكرنا سالفا، فالعلاقة الزوجية شراكة بين المرأة والرجل، و الشريك في الزواج دائما ما يأتي مكملا للطرف الآخر في العواطف و الإهتمام و المساندة في كل الأمور الخاصة بهما، و التخطيط سويا لمشاريع حياتهما الزوجية .

ج- الإنجاب و تكوين أسرة

“المال و البنون زينة الحياة الدنيا” صدق الله العظيم. إنجاب الأطفال من سنن الحياة و زينتها ، فتربيتهم تربية حسنة و توفير بيت يملؤه حب و حنان الأبوين لهم، لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار علاقة زوجية ناجحة .

نصائح ذهبية لعلاقة زوجية ناجحة

نجاح العلاقة الزوجية

انطلاقا من تجربتي الشخصية كزوجة و أم،  فلا بد من الوقوف على أساسيات و مبادئ أقدمها لك كنصائح ذهبية لا يجب نسيانها أو الإستهانة بدورها في حياتك الزوجية  :

أ- الإحترام و التقدير

  الإحترام و التقدير المتبادل بين الزوجين هي القاعدة الأساس التي لا يجب التخلي عنها أبدا في العلاقة الزوجية. فبغض النظر عن نوع و حجم الخلافات و المشاكل أو الظروف المحيطة، يتوجب على كل من الزوج و الزوجة معا وضع حدود لتعاملهما تجاه بعضهما بالأبتعاد عن الصراخ وترك تبادل العبارات النابية التي تحط من كرامتهما، أو استغلال نقاط الضعف في الإهانة و الإبتزاز.

صدقني عزيز القارئ أنه بقدر ما يكن الزوجين الإحترام و التقدير في المشاعر و المعاملة، بينهم و أمام الآخرين، بقدر ما تكون العلاقة الزوجية ناجحة و سعيدة و تهون أمامهم كل العقبات.

ب- التواصل الناجح

نجاح العلاقة الزوجية

التواصل البناء،الحوار الهادئ ، و الحضور الدائم لكلا الزوجين في جميع الأمور التي تخصهما معا، هي الطريقة السليمة للتقارب و تبديد أي سوء فهم أو خلاف بينمهما، فمشاركة الطرفين في الحديث و إبداء الرأي دائما ما يساهم في تعزيز الثقة و الرضى داخل العلاقة، و يجعلها  أكثر مرونة في التعامل مع الأمور السلبية و الإيجابية ، و بالتالي بناء علاقة صحيحة و سليمة .

ج- الإهتمام

الإهتمام بالمظهر : لا تسمح (ي) لمسؤوليات البيت و الأطفال و عبئ المصاريف أن تشغلك عن الإهتمام بمظهرك و أناقتك، لأن ذلك حتما سيولد النفور و التباعد بينكما، مارس الرياضة و حافظ على النظافة الشخصية، و كن دائما ذا مظهر أنيق و جذاب.

الإهتمام المتبادل : هو الوصفة السحرية لتقوية الحب بين الزوجين ، تبادل عبارات الثناء و الشكر و التقدير، التعبير عن الحب و المشاعر الصادقة بكل أريحية، المشاركة في تحمل المسؤولية و تقديم الدعم المعنوي و المادي، كلها تصرفات من شأنها إغناء العلاقة بالمودة و الحب والإنسجام.

د- العلاقة الحميمية الصحية

نجاح العلاقة الزوجية

من أكثر الأمور أهمية في العلاقة الزوجية. فهي تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الرجل و المرأة معا، خاصة إذا كانت بوثيرة منتظمة. العلاقة الحميمة الصحية تساعد على تقوية العواطف و الحفاظ عليها مشتعلة بين الزوجين، و تعزز الإستقرار النفسي. لذا يجب على كلا الطرفين إعطاء أكبر قدر من الوقت لتطوير ثقافتهما الجنسية و توفير الظروف الرومانسية و الهادئة بعيدا عن ضغوطات الحياة، لينعما بعلاقة حميمة صحية مليئة بالحب و السعادة، فهذا حتما سينعكس على سيرورة حياتهما الزوجية.

ذ- الصراحة في الأقوال و الأفعال

الحياة الزوجية التي تتسم بالصراحة و الوضوح و الوفاء دائما ما تكون ناجحة و حقيقية، و للحفاظ على علاقتك الزوجية سليمة و دائمة، عليكما بالإبتعاد عن كل ما قد يشوش على استقرار علاقتكما، كالكذب و الخيانة و الغموض. واجعلو العلاقة كتابا مفتوحا تقرؤونه بقلبيكما قبل الأعين.

ه- الخصوصية

نعم العلاقة الزوجية تحتاج للإهتمام بكل التفاصيل، لكن ليس بالقدر الذي يغطي مساحة خصوصيات الآخر. فالرجل بحاجة لقضاء بعض الوقت رفقة أصداقه و التحدث بأمور تخص الرجال، فلا تزعجيه بكثرة الأسئلة و المكالمات، دعيه يغيب ليعود مشتاقا. والخصوصية تحتاجها المرأة أيضا لممارسة هواية أو الخروج مع الصديقات للتسوق و غيرها. فترك مساحة حرية للطرف الآخر يجعله أكثر راحة في العلاقة .

ي- مواقع التواصل .. مشكلة

من أخطر الأمور التي تؤذي و تؤثر سلبا على العلاقة الزوجية، هو الإنشغال الدائم بمواقع التواصل الإجتماعية. فقضاء وقت طويل أمام الهاتف أو الحاسوب سواء للدردشة أو تتبع الأخبار و المستجدات، يجلك بعيدا جل الوقت عن الطرف الآخر ذهنيا، و هذا غالبا ما يتسبب في قلة الكلام و الحوار بينكما. خصصا وقتا محدودا للهاتف أو تتبعا الأخبار سويا. فالوقت ثمين، اقضياه معا .

و ختاما أتمنى أن تضيف مقالتي هذه قيمة إضافية لكل قارئ و قارئة، ولا تبخلو علينا بمشاركة المقالة و ترك تعليقاتكم و استفساراتكم .

مصدر الصورة GLady