مرض ألزهايمر  من أكثر أمراض الخرف إنشارا, اكتشف سنة 1906 من طرف العالم الألماني “لويس ألزهايمر”, وأكثر المصابين منه النساء.  نتيجة تلف يصيب أجزاء التفكير والذاكرة والكلام, يعمل على تقليل خلايا المخ وتقليل الروابط بينها, ويتسبب في تراكم بروتينات تدعى,

( بيتا – أميلود ), وتكون ما يسمى بالويحات التي تؤثر في الروابط العصبية بين الخلايا, وقد تهاجم جهاز المناعة ليهاجم الخلايا العصبية, مما يسبب تكوين الحبيكات  وهي ناتجة عن إلتواء والتفاف بروتين يدعى ( تاو),

مما يؤدي إلى تكون عقبة في طرق الغذاء ومنعه من الوصول إلى الخلايا الحية, ما ينتج تراجع مستمر في الذاكرة والقدرات العقلية, مما يؤثر على الحياة العادية للشخص المصاب.

لتنشيط الدماغ وتعزيزه حتى تقي نفسك من مرض ألزهايمر الخطير, يجب عليك استغلال المخ والذاكرة بالطريقة الصحيحة:

 

أ – النظام الغذائي الصحي: 

إن اتباع النظام الغذائي الغني بالفيتامينات والبروتينات والمعادن, وخاصة  الغنية بالفلافونولات المضادة للأكسدة , مهمة جدا لصحة الدماغ, كلها موجودة في:

  1.  الخضروات والفواكه 
  2. الأغذية الغنية بفيتامين B
  3. الحبوب الكاملة ( المكسرات )
  4. الأغذية الغنية بالأحماض والأوميغا 3 الدهنية,
  5.  التقليل من الكاربوهيدرات والدهون.
  6. الأغذية الغنية بالكالسيوم, (الحليب ومشتقاته)

ب – ممارسة الرياضة 

عند ممارسة التمارين الرياضية  يتم إفراز هرمون يسمى ” إرسين” يساعد الجسم بشكل فعال,  بحيت يؤدي إلى نمو أكبر لخلايا المخ بمنطقة الدماغ, مرتبطة بالذاكرة والتعلم, مما يمنع من إتلافها, ويحمي من فقدان الذاكرة.

وبالتالي حتما ستعزز من نشاط الدماغ ومن تكوين الخلايا العصبية فيه. فممارسة أي نشاط بدني بشكل يومي, يقلل من خطر الخرف, وفقا لبعض الدراسات.

ت – التفكير الإيجابي 

حاول أن تبتعد عن التفكير في الأمور السلبية وعن القلق والتوتر, وفكر في الأمور الإيجابية. لأن التفكير السلبي يعمل على قتل الخلايا العصبية للدماغ  المسؤولة عن تنظيم العواطف والذاكرة والمشاعر.

 حتى لو كانت هذه الأفكار السلبية وهمية ولا صلة لها بالواقع, فالعقل لا يفرق بين ماهو حقيقي ووهمي,   وبالتالي يتفاعل معه, وهذا محزن للغاية, فسيصاب الإنسان بمرض ألزهايمر.

ح – الضحك 

للضحك آثار مفيدة لصحتنا, يخفض ضغط الدم, يساعد على تقوية جهاز المناعة, ويغرقنا في حالة استرخاء لطيفة, كما أنه يساهم في تجديد الهواء الراكد في قاع رئتينا, وطريقة ممتعة إلى حد ما لمحاربة مخا طر القلب والأوعية الدموية التي تبقى من الأسباب التي تسبب مرض ألزهايمر 

 لنضحك بكثرة ولنسعد, لنحمي أنفسنا من الأمراض المزمنة, ولنفاجئها بالمغامرات.

ج – التحديات العقلية 

عود نفسك على القيام بالمهام الصعبة و الجديدة, التي تشكل تحديا للمخ, فهذا يؤدي إلى تحفيز نشاطه بشكل كبير, لذا يجب تنمية العقل بالنشاطات الذهنية.

 لأن الفائدة من وجود الدماغ في الأصل هو التكيف مع صعوبات البيئة المحيطة,  وبالتالي تستبعد عليك الإصابة بمرض ألزهايمر. 

د – التفاعل الإجتماعي 

تعتبر الوحدة والعزلة الإجتماعية  خطرا على الدماغ, بحيث تقلل من نشاطه, وتشعرهم بالخمول, ومن ثم الإصابة بالإكتئاب,  مما ينعكس سلبا على عقل الإنسان ويصاب بمرض ألزهايمر و الخرف, 

أما العلاقات الإجتماعية المتينة , هي  من الأسس التي تدعم صحة الدماغ, وبالخصوص العلاقات الإجتماعية خلال الفترة الشبابية,  بحيث تلعب دورا مهما في الوقاية من ألزهايمر في مراحل عمرية لاحقة من العمر.

ذ – النوم المعتدل 

النوم عامل أساسي لصحة الإنسان, فلا ينبغي أن ننسى أن قلة النوم يمكن أن تسبب اضطرابات أكثر أو أقل خطورة, مما يؤثر على إجهادك, ونوعية حياتك ونظامك المناعتي واهتمامك وحالتك المزاجية.

 والأسوأ من ذلك أن النوم الغير الكافي يؤثر على الدماغ. وبالتالي جسمك كله يعاني من العواقب. ولا يجب الإفراط في النوم كذلك, و إنما يجب النوم لمدة تتراح بين 7 إلى 8 ساعات ليلا.

ف – تعرض الجسم لأشعة الشمس من حين لآخر 

تعرض جسم الإنسان لأشعة الشمس يعمل على إطلاق هرمونات في العقل, إفراز هرمون يدعى السيروتونين, الذي يساعد الشخص على الشعور بالهدوء والتركيز, كما تؤدي الإضاءة الداكنة إلى تحفيز الدماغ, وتكوين هرمون آخر يسمى الميلاتونين,  المسؤول عن المساعدة على النوم.

ولا يجب التعرض لأشعة الشمس بكثرة, فمن زاد عن حده إنقلب ضده.

2 – مكافحة الأمراض المزمنة 

الأمراض المزمنة مثل مرض القلب, والأوعية الدموية, وارتفاع ضغط الدم, والداء السكري, لها علاقة وطيدة للإصابة بمرض ألزهايمر,

لذلك يجب معالجة هذه الأمراض, بالأعشاب وممارسة الرياضة, واتباع نظام غذائي صحي, للحد من مخاطرها . 

 3 – الإقلاع عن التدخين 

الإدمان على التدخين يؤدي إلى إفراز مادة تدعى النيكوتين, مادة قوية تؤثر على وظائف الدماغ وتسبب في ضعف الذاكرة,  لذا من الواجب التخلي عنه وتعويضه بالإدمان على أشياء صحية أخرى كالموز …إلخ 

  4 – تجنب البدانة 

إن من أغلب المصابين بمرض ألزهايمر يعانون من مرض السمنة المفرطة, بسبب الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون  والسكريات, التي تحفز الجسم على الزيادة في الوزن, فتصبح بدينة مشاكل في الذاكرة وكذلك زيادة تلف الدماغ المرتبط ببروتينات تاو, وتكتل هذا البروتين, ينبأ باحتمال الإصابة بمرض ألزهايمر.

أعراض  مرض ألزهايمر 

1 – المرحلة الأولى:  طفيفة الخطورة  

  • تكون بطيئاً في كلامك وتفهمك,
  • تحدث تغييرات طفيفة في الذاكرة والمزاج,
  • صعوبة في التعبير عن النفس ,
  • تواجه صعوبة في تعلم أشياء جديدة, 
  • فقدان الطاقة والعفوية ، على الرغم من أن الآخرين لا يستطيعون ملاحظتها.
  • تفقد خيط الفكر في منتصف الجملة,
  • مشاكل في التعبير الشفوي و الكتابي ,
  • عدم القدرة في التحكم في الأقوال والأفعال,
  • لا يزال يؤدي الأنشطة الأساسية بشكل مستقل ، ولكن يحتاج إلى مساعدة في أكثر المهام تعقيدًا.

2 – المرحلة الثانية:  المعتدلة الخطورة 

في هذه المرحلة ، يبدأ الشخص في العجز بسبب المرض:

  • يمكن للأشخاص الذين يعانون من مرض ألزهايمر أن يتذكروا الماضي البعيد و يجدون صعوبة في تذكر الأحداث الأخيرة,
  • لا يمكنهم التعرف على الوجوه المألوفة,
  • عدم الإهتمام بالعمل والهوايات, وقلة التواصل مع الأشخاصين المقربين 
  • الشعور بالقلق والخوف والإكتآب ,
  • صعوبة في التخطيط وحل المشكلات, 
  • عدم القدرة على الإحتفاظ بمجموعة من المعلومات البسيطة ,
  • تدهور القدرة على التنظيم والتخطيط للأمور الروتينية المعروفة,
  • طلب المعلومات نفسها مرارا وتكرارا,
  • لديهم صعوبة في التعرف على التاريخ والوقت والمكان.

 

 

  • المحلة الثالثة:  شديدة الخطورة 

 

 

في هذه المرحلة النهائية ، مرضى الزهايمر:

  • يفقدون القدرة على مضغ وابتلاع الطعام
  • طريح الفراش ويصبح عرضة للإلتهاب الرئوي وأمراض أخرى.
  • يصبح أقل تقبلا
  • مشاكل في الرؤية 
  • المشي خلال النوم
  • إصدار أفعال وحركات لاإرادية 
  • يفقدون السيطرة على الجسم ويحتاجون إلى اهتمام مستمر.
  • لا يتعرفون على أحد, حتى الأقرب إليهم من أبنائهم, وأزواجهم ….
  • في النهاية ، يستسلم مريض الزهايمر إلى غيبوبة وموت ، نتيجة المرحلة الأخيرة من مرض الزهايمر ، أو حالة طبية تحدث في وقت واحد مثل الالتهاب الرئوي.

 

مرض ألزهايمر غالبًا ما يتم تجاهله من طرف العديد من الناس, رغم أنه يصنف كسبب رئيسي سادس للوفاة.  وفقًا لأحدث البيانات التي جمعتها مراكز السيطرة على الأمراض.   

كما يعتقد البعض أن كبار السن, هم فقط المعرضون للإصابة بهذا المرض, لكن هذا غير صحيح قد يصيب صغار السن ممن تتراح أعمارهم بين30 حتى 50 سنة.

لا يوجد علاج لمرض ألزهايمر, بل يجب علاج وتغيير النمط الحياتي.