كيف تتعامل مع الطلاق

الطلاق أو نهاية الزواج  من بين الأمور الفضيعة التي قد يتعرض لها كل إنسان والشفاء من حرقتها قد يأخد وقتا طويلا. في هذه المقالة سأعرض لكم بعض النصائح التي قد تساعدكم على طمر خسارتكم و البدأ في المضي قدما.

لماذا الطلاق مؤلم؟

كيف تتعامل مع الطلاق

يعتبر الطلاق من بين الفواجع التي تخلف أثرا مدمرا على نفسية و مشاعر الذين يمرون بتجربته. كيفما كان نوع الأسباب أو كان الشخص أراد حدوثه أم لا, يبقى الإحساب بالخسارة شعور لا يتصور.

قد يؤدي الطلاق إلى قلب حياتك رأسا على عقب و قد ينتج عنه في بعض الحالات الجنون و الإصابة بالإحباط الشديد.  بالرغم من أن العلاقة الزوجية  غير جيدة أو يسودها اضطراب واتفاق الطرفين على أن الطلاق هو الحل الأمثل لبداية حياة جديدة, يعتبر خسارة لكل ما كان له قيمة في ما مضى. خسارة  للحب و المشاعر, خسارة للحضات الجميلة و السيئة التي عاشها الزوجين. خسارة أيضا للمحيط و لأفراد عالة الزوجين.

الخسارة لا تتوقف عند هذا الحد. فعندما يصل الزوجين إلى الطلاق, فسيعيشان تجربة عميقة يسودها الحزن الشديد, القلق و كذلك الإحساس بخيبة الأمل.

كل ما بنيته ينقلب في ليلة و ضحاها  و تحس أنك في عالم غير عالمك الذي اعتدت عليه: أنشطتك اليومية, حياتك اليومية, علاقاتك, حماسك للحياة و أيضا هويتك الشخصية.

الطلاق يجلب أيضا الخوف من المستقبل. كيف ستكون حياتك من دون زوجك؟  هل ستجدين أو تجد شخصا آخر يلائم تطلعاتك و أحلامك؟ هل ستعيش بقية حياتك بدون زوج؟ كل هذه الأسئلة التي لا جواب شاف لها تبدو أسوأ بكثير من كونك في زواج غير سعيد.

كيف تتعامل مع الطلاق:

كيف تتعامل مع الطلاق

كل هذا الألم يجعلك تفكر بأن النهوض من جديد و البدأ من الصفر من 7 المستحيلات. لا أبدا هو ليس مستحيلا و لكنه سيأخد وقتا طويلا لأن الذكريات ستطاردك لمدة طويلة.

1 – اعط لنفسك وقتا كافيا بدون قلق

اعط لنفسك وقتا كافيا للراحة. كل هذه المشاعر الجديدة و الأحاسيس المتضاربة و خيبات الأمل تنهك صحتك و ترفع من ضغط دمك مما قد يسبب في تشنجات و قد يؤدي إلى الإصابة بالإحباط الشديد. قلل من الإجهاد الجسدي و النفسي  لإعطاء الفرصة لحالتك النفسية الإستقرار و تقبل الأمر.

2 – الإقتناع بأن إحساس الخسارة  أمر طبيعي.

إنه لشيء طبيعي أن يصيبك الحزن و القلق الشديد جراء الوضعية الجديدة. بل قد يصيبك فزع  و إساس بالدونية.  و يمكن أيضا أن تكون هذه الأحاسيس جد حادة في بعض الأحيان لكن يجب عليك تقبل الأمر و تفويضه  لله عز وجل. و تيقن أن هذه الأحاسيس ستتلاشى مع الوقت.

بالرغم من أن زواجك كان غير صحي  و متاعبه أكثر من محاسنه, التفكير في المجهول أصعب بكثير فلا تجعل الأمر أصعب مما هو عليه. ثق بالله عز وجل : قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. صدق الله العظيم

3 – لا تخض هذه التجربة وحدك:

الحديث عن أحاسيسك لأفراد العائلة قد يساعد كثيرا إذا كانوا أهل ثقة. في هذه المرحلة تحتاج/ين دعم معنوي أكثر من دي قبل حتى تمر العاصفة الأولى بسلام.  إذا كنت محتاجا لدعم خبراء, يمكنك الحصول عليه من طبيب لكن اللجوء لله عز وجل أفضل و أنجع.

4 – لا تنسي أن الهدف الأسمى هو المضي قدما:

الله سبحانه و تعالى لم يجعل هذا الدين الحنيف لنشقى. يسر علينا أمورنا  بحيث شرع لنا الزواج  و خوض حياة زوجية ثانية و ثالثة لتهنأ نفسنا. البقاء في دوامة الألم لن يفيد. سواء كان هذا الإحساس لوم, غضب أو كراهية فاعلم أنه سيهشم قلبك إلى الأبد. يجب المضي قدما.

5 –  لا تلجأ أبدا للمحرمات كالتدخين و المخدرات و الزنا :

للتخفيف من فاجعة الطلاق يلجأ العديد من الناس إلى المسكنات و المخدرات و الزنا لغرض النسيان. هذا الأمر سيضر علاقتك مع الله  و سيضر صحتك و يزيد من إحساسك  بالدونية.

6 –  إعتني بصحتك:

القلق المستمر و الأحاسيس الممزوجة  بالخوف  و الإحباط تنهك الجسد و الروح. الإعتناء بالصحة كالأكل الجيد و النوم المنتظم يساعد على التعامل مع الطلاق و فترة النهوض منه.

بالرغم من أن الطلاق قد يكون في نظر البعض حلا لماكلهم الزوجية , فيبقى أبغض الحلال عند الله. و هل الأمر الذي يبغضه الله سيحبه العبد. أبدا. لكل الله عز وجل يقول: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. صدق الله العظيم.

روابط مهمة:

مصدر الصور: Canva.com