كورونا المغرب بين الاعتقالات وإطلاق سراح السجناء 

تمت بمبادرة ملكية العفو عن عدد كبير من السجناء في حين تتعقب السلطات الأمنية في إعتقال كل فرد يسعى للتشويش على المواطنين بالأخبار الكاذبة .

كورونا المغرب و إطلاق سراح السجناء :

أعلنت وزارة العدل المغربية يوم الأحد 5 أبريل 2020، بأمر من جلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين نصره الله وأيده، بإطلاق سراح 5654 من السجناء المعتقلين .

ذلك لتجنب تلوثهم بالفيروس التاجي ،و مراعاة لأوضاعهم  الصحية، وقد شمل هذا العفو الأشخاص الذين هم في سن متقدمة ومن هم في صحة متدهورة، وحسب حسن سلوكهم وانضباطهم خلال فترة الإعتقال

ولضمان حماية صحة المعتقلين وسلامتهم، في هذه الظروف الصعبة مع انتشار فيروس كورونا، اتخذت إجراءات صارمة في حقهم ،وذلك بإخضاعهم للمراقبة و الاختبارات الطبية، ولعملية الحجر الصحي الازمة في منازلهم

إن هذه المبادرة الملكية السامية، أدخلت الحبور والسرور في قلوب عائلات السجناء في حين يسعى الآخرون لإطلاق سراح المعتقلين السياسين بحراك الريف لإكمال بهجتهم . كما دعت السلطات القضائية إلى اتخاذ التدابير الإحتياطية لحماية نزلاء السجون وذلك من خلال تخفيض الزيارات، إلى زيارة واحدة فقط في الشهر 

ويوصي مكتب إدارة السجون إلى إتاحة المطهرات ومنتجات النظافة الموصى بها للمحتجزين، مع تقليل عدد السجناء لكل زنزانة، وضمان تطهير الأماكن

ويدعو مكتب أمين المظالم أيضا رئاسة مكتب المدعي العام إلى تأجيل إحالة المتهمين الذين اعتقلوا أثناء المحاكمة أمام المحاكم ومحاكمتهم إلى فترة لاحقة، بسبب أزمة “كوفيد 19”  التي تفرض إجراءات وقائية تهدف إلى الحد من مخاطر إنتشار الفيروس في المؤسسات العقابية 

إعتقال مروجي الأخبار الزائفة : 

منذ ظهور حالات الفيروس التاجي في المغرب، والمغاربة منشغلون بمتابعة النشرات الإخبارية المسموعة و البصرية لمعرفة مدى تطور وتفشي هذا الوباء,

 وتسعى السلطات الأمنية جاهدة في إلقاء القبض على كل مروجي الأخبار الزائفة خشية زرع الفزع والهلع في صفوف المواطنين.

وقد أعلنت السلطات المغربية، يوم الخميس عن إعتقالات تتعلق بجائحة “كوفيد 19”, فالأشخاص الذين اعتقلوا متهمين بنشر شائعات كاذبة لا أساس لها .من الصحة على مواقع التواصل الإجتماعي، أو بالدعوة إلى العصيان المدني

وقالت مديرية الأمن في بيان لها، أن إمرأة كانت قد استعملت مقاطع فيديو على موقع يوتيوب تحتوي على معلومات استفزازية ضد المهاجرين المغاربة، وقد ألقي القبض عليها.

كما تم اعتقال ” أبو نعيم”، وهو سلفي معروف بمواقفه المتطرفة، لفيديو يتصل بالتحريض على الكراهية والعنف، مع فتوى ضد الدولة المغربية ومؤسساتها

كما يستنكر الأمن المغربي تداول أشرطة الفيديو على الشبكات الإجتماعية، التي تعرض صورا لأشخاص فقدوا الوعي في الشارع، بحيث تم تقديمهم على أنهم ضحايا فيروس كورونا،

 كل هذا مجرد دعاءات كاذبة تهدف إلى الإضرار بأمن وسلامة المواطنين و إدخال الهلع والخوف في قلوبهم.

وكذلك تثير بعض المحتويات حالات الإصابة المزعومة بفيروس كورونا، بينما ينكر البعض الآخر وجود حالات إصابة بالفيروس، أو يحرض على الإمتناع عن تطبيق التدابير الوقائية من انتشار فيروس كورونا، ويقول بعضهم عن ظهور مرض جديد.

وقد أكدت الأجهزة الأمنية على المراقبة الحاسوبية لمكافحة الفيروسات الزائفة، مع السيطرة على جميع المحتويات الرقمية الكاذبة على الفيروس التاجي والتي يمكن أن تهدد الأمن الصحي للمواطنين والنظام العام 

أضحى العديد من الأشخاص يروجون هذه الشائعات من أجل كسب أكبر عدد من المتابعين والايكات لصفحاتهم على موقع التواصل الإجتماعي وعبر قنواتهم في اليوتيوب 

وهذا كله قد يؤثر بشكل سلبي على صحة المواطنين خصوصا المصابين بمرض الوسواس بحيث تجعلهم يعيشون حالة من الترقب والذعر, لذا يجب على كل مواطن ومواطنة توخي الحذر من الشائعات الزائفة، وتتبع الأحداث من المصادر الموثوقة للتأكد من صحة الخبر.

إذا كان الخبر يتمتع بمصادر موثوقة عديدة فإنها على الأرجح أخبار حقيقية، ويمتع كذلك بسمعة طيبة في تحري الدقة

اختراعات المغاربة للحد من انتشار كورونا