السرقة من أخطر الجرائم التي تصيب المجتمعات الإنسانية بحيث يترتب عن هذا النوع من الجرائم عوامل عدة منها:

العوامل الإقتصادية و الإجتماعية،  فالسارق يلتجأ إلى فعل هذا الجرم المشؤوم بسبب البطالة التي يعاني منها أغلبية الشباب

 في بلادنا ,بسبب الفقر الذييقبع فيه إليه أغلبية الفقراء بسبب مع تدني الوضع الإقتصادي والمعاشي لأبنائه أو لنفسه, بسبب

الحرية التي فسرها كل واحد حسب  مزاجه ولم يفهم القصد الصحيح للحرية وبالتالي يرتكب هذا الجرم بقول إنها حريتي وأفعل

ما أريد بالرغم من أن القانون يعاقب عليها ….

السرقة حسب المادة 621 من قانون العقوبات هي ” أخذ المال الغير المنقول دون رضاه”

وفقا لهذه المادة فالسرقة لا تكون إلا بالأخذ أي الفعل الذي يسلب فيه السارق ملكية الغير عن قصد دون

إذن منه

 I- أنواع السرقة

السرقة أنواعها و عقوباتها في القانون المغربي

السرقة هي اعتداء على المالك قصد الحصول على أملاكه المنقولة وحيازتها لنفسه، والسرقة أنواع منها:

 1: السرقة البسيطة  وهي التي تتوفر على أربعة أركان هما:

  •   الأخذ  وهو أخذ شيء مملوك دون علم المالك أو المجني عليه
  •   شيء منقول وهو نقل  السارق ملكية الغير إلى ملكيته دون موافقة الغير
  •   ملك للغير يجب أن يكون الشيء المسروق ملكا للغير يعني ليس ملكا للسارق ففي هذا الحالة لا يعتبر سارقا.
  •  القصد الجرمي معناه أن تكون السرقة عن قصد أي قصد جنائي  بحيث,  لا تعتبر جريمة, و لا تعد سرقة إذا تمت عن دون قصد

 2.  الإحتيال والنصب

 وهو الخداع, بحيث أصبح هذا النوع متداول في أروقة المحاكم بالرغم من تشديد العقوبات فيما يخص هذا النوع من السرقة,

فالإحتيال من القضايا الواقعة على أموال الغير  سواء كانت منقولة أو غير منقولة . بحيث يلتجأ السارق إلى هذا النوع من السرقة

بطرق متعددة منها:

  أ  –  انتحال شخصية

معينة سواء مشهورة, مهمة, ينتحل المنتحل هذه الشخصية بغرض النصب واحتيال على شخص آخر غير الشخص الذي انتحل شخصيته لسرقته , بحيث يظهر أمام المالك بصفة شخصية أخرى .

ب –   الإحتيال عبر أجهزة  الصراف الآلي

مع تطور العلم أصبحت أغلب الشركات  والمؤسسات تلتجئ إلى الحساب الإلكترونية الآلية التي تدير أعمالها من خلال هذا الحساب الإلكترونية , بحيث يتم إتمام آلاف وملايين الخدمات والعمليات  عن طريق هذه الأجهزة سواء كانت هذه العماليات تتعلق بنطاقات محلية, إقليمية أو دولية .

هذا النوع من الإحتيال أسقط عددا كبيرا من الضحايا بحيث لم يكن الإنسان وحده المتضرر من هذا القبيل وإنما حتى المصارف التي تم العبث بأنظمتها الإلكترونية عن طريق دخول  ما يسمى بالهاكرز  إلى حسابات العملاء التي تم اختراقها ونهب كل المعلومات وتحويلها إلى حسابات أشخاص أخرى.

 ج – الإحتيال عن طريق الهاتف

وهو أحد الهجومات التي أصبحت خطيرة في مجتمعنا هذا،و هو إغراء الضحايا بحصولهم على أحدى الجوائز حتى يزوده بمعلومات شخصية او بيانات بنكية لحسابه

3. إختلاس أموال عمومية

وهي الجريمة التي يقوم بها أحد الموظفين من اختلاس أوراق، و أموال، و غيرها من الشركات المالية و المصرفية، أو المؤسسات الأخرى، بحيث يعرف الإختلاس  كذلك الظهور بمظهر المالك معناه، أنه يدخل إلى الشركات أو المؤسسات على أنه المالك

نظرا لإختلافات وتعدد فئات و أسماء الموظفين المطلقة عليهم  سواء رئيس مؤسسة أو موظف عام أو عامل، إختلف القانون الجنائي والقانون الإدراي  حول مفهوم الإختلاس وعلى ماذا ينطبق بالضبط

ينص الفصل 224 من مجموعة القانون الجنائي المغربي على مايلي

“الموظف العمومي في تطبيق أحكام  التشريع الجنائي هو كل شخص كيف ما كانت صفته يعهد إليه في حدود معينة بمباشرة وظيفة أو مهمة  ولو مؤقتة بأجر أو بدون أجر، ويساهم في ذلك في خدمة الدولة أو المصالح العمومية  أو الهيآت البلدية أو المؤسسات العمومية أو مصلحة ذات نفع عام ”

4. سرقة الهوية

التي من خلالها يستغل السارق الفرصة ويرتكب جرائم عدة، ذلك بإسم الضحية لأنه حصل على معلوماته الشخصية وزورها من أجل  الحصول على بطاقة إئتمان وحصول على قروض وإستئجار محلات …إلخ

    II- عقوبات المشددة لانواع السرقة

السرقة أنواعها و عقوباتها في القانون المغربي

1- السرقة البسيطة 

ينص الفصل 505 من القانون الجنائي المغربي على أنه  ” من إختلس عمدا مالا مملوكا للغير يعد سارقا ويعاقب بالسجن من سنة إلى 5 سنوات، وغرامة مالية من 200 إلى 500 درهم

2- النصب والإحتيال

ينص الفصل 450 من القانون الجنائي المغربي على ما يلي:

“يعد مرتكب جريمة النصب سارقا، ويعاقب بالسجن من سنة إلى خمس سنوات وغرامة مالية  من 500 درهم إلى 5000 درهم”

3 – إختلاس الأموال

تنص المادة 112 من قانون العقوبات على مايلي:

كل موظف عام إختلس أموالا  أوراق أو غيرها وجدت في حيازته بسبب وظيفته يعاقب بالسجن المشددة، بحيث تكون العقوبة بالسجن المؤبد في الأحوال التالية

  • إذا كان الجاني من مأموري التحصيل أو المندوبين أو الأمناء على الودائع أو الصرفيين وسلم له  المال بهذه الصفة
  • اذا ارتبطت جريمة الإختلاس بجريمة التزوير أو استعمال محرر مزورا إرتباطا لا يقبل التجزئة
  • اذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب وترتب عليها أضرار بمراكز البلاد الإقتصادية أو بمصلحة قومية لها

تنص المادة 113 من قانون العقوبات على مايلي:

“كل رئيس أو عضو مجلس إدارة احدى الشركات المساهمة، أو مدير أو عامل بها إختلس أموالا أو أوراقا و غيرها و و جدت في حوزته بسبب وظيفته أو استولى عليها بغير حق  أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة كانت يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات”

 

السرقة  ظاهرة اجتماعية قديمة، عاناها الإنسان  في كل العصور البشرية ولا زالت مستمرة في وقتنا الحالي، بل و صارت السرقة بقدر أكبر مما كان عليه الوضع في الماضي .