الكتب السماوية هي الكتب التي أنزل الله سبحانه وتعالى على الرسول والأنبياء ، قال تعالى “لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان “سورة الحديد،  فكل نبي خصه  الله سبحانه وتعالى بكتاب يبلغ ما جاء به إلى أهل  قبيلته ، فيما خص الرسول عليه الصلاة والسلام بالقرآن الكريم  ليبلغ ما جاء فيه لكل البشرية .

القرآن الكريم

الكتب السماوية

القرآن الكريم كلام الله سبحانه وتعالى باللفظ والمعنى ، وقد أنزله على خاتم الأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بواسطة جبريل عليه السلام ، ليبرز دين الحق للبشرية  كافة ويهديهم الى الطريق المستقيم.

و هو معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم، المحفوظة من أي تحريف، والصالحة لكل زمان و مكان،  وهذا بعلاجه لكل الظواهر الكونية. الأمر الذي يؤكد لصدق الرسول صلى الله عليه وسلم.

فالقرآن الكريم جاء شامل لكل من الإنجيل و التوراة والزبور والصحف ، فهو يحتوي  على جل تفاصيل الحياة الكبيرة والصغيرة ،قال تعالى ” ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون ” سورة البقرة

وفيما يخص كون القرآن كلام الله كونه معجز فيه ، وخال من أي خطأ ،قال تعالى” أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا ” سورة النساء

التوراة

الكتب السماوية

أنزل  الله سبحانه وتعالى التوراة على  موسى عليه السلام إلى بن إسرائيل  لهدايتهم إلى طريق الحق ، قال تعالى ” إن أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما إستحفظوا من كتاب الله وكانوا  عليه  شهداء ”

والقران الكريم يبرز كون التوراة تعرض للتحريف والتزوير في عهد موسى، لذلك أرسل إليهم من جديد عيسى لعلهم يهتدون

كما أن ما جاء في التوراة لا يعالج القضايا الحالية ، إنما يقتصر على ما تم في ذلك العصر .

الإنجيل

الكتب السماوية

أنزل على سيدنا عيسى عليه السلام كتاب الإنجيل ،  في بني إسرائيل  لهداية الماسحين ، وقد جاء بعد التوراة . قال تعالى في القرآن الكريم في وصف الإنجيل  ” وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى ونور وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا  لما بين يديه من التوراة وهدى و موعظة للمتقين ” سورة المائدة ، الأمر الذي كانت تعالجه  كل الكتب  السماوية والذي يصب في توحيد عبادة الله وحده دون سواه حيث قال ” وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ” سورة الأنبياء

فجميع الكتب جاءت من أجل توحيد عبادة الواحد الأحد سبحانه وتعالى  خالق السماوات والأرض وكل المخلوقات .

الزبور

الكتب السماوية

الزبور من بين الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء ،وهو أنزل  على سيدنا داود عليه السلام في قبيلة بني إسرائيل  قال تعال ” وأتينا داود زبورا” سورة الإسراء

و يتميز الزبور بكونه خال من الأحكام الإلهية، فيما يحتوي على النصائح والأدعية والحكم المختلفة، الأمر الذي يبين كونه لا يعالج القضايا الحالية ، قال تعالى “ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون” سورة الأنبياء

التصديق والإيمان بالكتب السماوية

يعتبر الإيمان بكل الكتب السماوية ركن من أركان الإسلام أي أنه عبادة ، قال تعالى ” وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب ” سورة الشورى ، لكن يجب العمل بما جاء في خاتم الكتب السماوية الذي هو  القرآن الكريم  لقوله سبحانه وتعالى ” وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ” سورة المائدة ،  و قد توعد الله  الذين يحرفون كلام الله بالعذاب الشيديد  حيث قال تعالى ” فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ” سورة البقرة

وكل من لم يؤمن بالكتب  السماوية فإن إيمانه يكون غير كامل وناقص .

أوجه الإختلاف بين الكتب السماوية

نجد أن جميع الكتب السماوي تدعوا إلى توحيد الله عز وجل التصديق بالرسول كما أن القرآن الكريم كتاب متعبد بتلاوته و محفوظ من أي تحريف وتزوير عكس باقي الكتب التي تعرضت للتحريف ،و لا تعالج جل المشاكل و الظواهر، فيما القرآن الكريم صالح لكل زمان و مكان . والقرآن كلام  وقول االله سبحانه وتعالى أما الكتب الأخرى كلام الله فقط ، أي أن المعنى من عند الله والقول من البشر ،والقرآن أخر الكتب السماوية وهو دستور عام   ينظم حياة المسلمين في كل مكان و يعالج  كل شيء، بالإضافة إلى أن القرآن صادق بعيد كل البعد عن الكذب والتزوير، إنما كلامه كله حق وهداية.

يبقى القرآن الكريم منهاج المسلم  في الحياة فهو مرجعه في كل ما يقوم به سواء علاقاته مع الناس أو مع الله سبحانه وتعالى ومرجعه في معاملاته وأعماله ،  فالقرآن الكريم يحمل بين صفحاته العديد من الفوائد قال تعالى ” إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا “سورة الإسراء،  بالإضافة الى أنه علاج للعديد من الأمراض التي تصيب الإنسان “قل هو للدين أمنوا هدى وشفاء “سورة فصلت.

وقراءة القرآن الكريم كله أجر وتواب ترفع به درجات المسلم في الجنة  ،قال عليه الصلاة والسلام ” إقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا  لأصحابه “.صحيح مسلم