تعتبر الصين قوة اقتصادية صاعدة، نظرا للنمو الإقتصادي السريع الذي شهدته في مختلف المجالات خلال العقود الأخيرة.

فقد حققت التجربة الإقتصادية الصينية قفزة كبيرة ، استطاعت من خلالها منافسة القوى الإقتصادية الكبرى في العالم. غير أن التفاوتات المجالية و الإجتماعية بالبلد،لازالت تشكل تحديا يصعب التغلب عليه.

فأين تتجلى مظاهر النمو النمو الإقتصادي للصين ؟

و ما هي أبرز العوامل التي ساعدت على تحقيق هذا النمو؟

ما التحديات و المشاكل التي تواجه الإقتصاد الصيني ؟

مظاهر ونماذج قوة الإقتصاد الصيني 

مظاهر القوة التجارية

الصين قوة اقتصادية صاعدة

  • إحتلال مراتب متقدمة من حيث الناتج الداخلي الخام.
  • بنية تجارية خارجية متنوعة.
  • إستقطاب استثمارات خارجية ضخمة.
  • ارتفاع مؤشر النمو الإقتصادي بوثيرة سريعة .
  • استثمار رؤوس أموالها في كافة دول العالم خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، شرق آسيا، و أوروبا.
  • المساهمة في الرواج التجاري العالمي.

مظاهر القوة الفلاحية

الصين قوة اقتصادية صاعدة

  • ضخامة الإنتاج الفلاحي، ساعد كثيرا في تحقيق الإكتفاء الذاتي.
  • تنوع الإنتاج الفلاحي بين ما هو زراعي وحيواني.
  • احتلال مراتب متقدمة في الإنتاج الفلاحي العالمي.
  • مساهمة الفلاحة الصينية في الإنتاج العالمي بحصص كبيرة.
  • توفر البلاد على قطاع مهم ومنتوع من الأبقار و الأغنام و الخنازير.

مظاهر القوة الصناعية

الصين قوة اقتصادية صاعدة

حققت الصناعة الصينية في العقود الأخيرة قفزة كمية و نوعية تجلت في ما يلي:

  • تطور كبير في مجال الصناعات التكنولوجيا الدقيقة والنووية.و الصناعة الثقيلة (الصلب و الكيماوي).
  • تمركز المناطق الصناعية في الجهة الشرقية الساحلية للصين،موقع استراتيجي غني بالمواد الأولية و اليد العاملة.
  • ظهور مناطق صناعية حديثة خلال ثمانينيات و تسعينيات القرن الماضي.
  • مساهمة الصين بحصص كبيرة في الإنتاج الصناعي العالمي بتقديمها 7% منه.
  • غزو السوق العالمية من خلال الصناعات التجهيزية و الإستهلاكية. 

عوامل تطور الإقتصاد الصيني

عوامل طبيعية

  • انقسام البلاد إلى تلاث وحدات طبيعية,الشمال،الجنوب و الغرب،جعلها تتميز بتضاريس متنوعة و مناخ بين المعتدل والبارد و الحار.
  • ثروة مائية غزيرة خاصة في الشمال و الجنوب الشرقي، نظرا لوجود أنهار و سدود كبيرة.
  • تتوفر الصين على ثروات طبيعية متنوعة، و احتياطات مهمة من المواد الأولية كالفحم والبترول و الغاز الطبيعي.
  • انتاج مرتفع من المعادن كالحديد و الرصاص و الفوسفاط.
  • طاقة بشرية و يد عاملة كبيرة مؤهلة للأنشطة الإقتصادية الصينية .

عوامل تنظيمية و تاريخية

  • المرحلة الأولى : البناء الإشتراكي ( بين 1949م و1976م)

القضاء على علاقات الإنتاج الإقطاعية و الرأسمالية، و التخطيط لإنشاء مراكز الصناعات الأساسية و التجهيزية. إلى جانب إنجاز الأشغال الكبرى، كالسدود و الشبكات الطرقية بمساهمة اليد العاملة الوطنية. مع تطوير القطاع الفلاحي و الصناعي.

  • المرحلة الثانية : الإنفتاح  على اقتصاد السوق (من 1978م إلى الآن )

فتح الباب أمام الإسثمارات الأجنبية و استيراد التكنولوجيا الخارجية .مع المساعدة على إنشاء المقاولات الخاصة و تشجيع الصناعات الموجهة للتصدير.

تشجيع المبادلات التجارية مع باقي دول العالم، الإنضمام إلى صندوق النقد الدولي سنة 1980م، وإلى المنظمة العالمية للتجارة في 2001م.

عوامل علمية و تقنية

  • ساهمت المكننة و التقنيات العصرية بشكل كبير في تطوير الفلاحة الصينية.
  • استغلال التقنيات الصناعية الأجنبية المتطورة في تطوير الصناعة و البحث العلمي لديها.
  • ازدهار التجارة من خلال سياسة الإنفتاح و جلب الإستثمارات الأجنبية،خاصة من دول شرق آسيا و الولايات المتحدة الأمريكية.

التحديات و المشاكل التي تواجه الإقتصاد الصيني

تتلخص أهم المشاكل التي تواجه الإقتصاد الصيني في ما يلي :

  • تحديات مجالية و بيئية

تباين في تنظيم المجال بين المناطق الشرقية التي تتمكز فيها البؤر الصناعية الكبرى، و المناطق الغربية الداخلية الأقل نموا، و التي لا تساهم إلا بنسبة أقل من النصف في  الإنتاج، رغم مساحتها التي تشكل 86% من مساحة البلاد.

كثرة الفياضانات،الجفاف، التلوث،و تقلص نسبة الأراضي الصالحة للزراعة،

  • تحديات اجتماعية

ارتفاع نسبة الفقر، الهجرة القروية،و ارتفاع معدل الشيخوخة ، تفاوت مستويات المعيشة بين سكان الأرياف و المدن.كلها عوامل اجتماعية تشكل تحديا للتقدم الإقتصادي.

  • تحديات اقتصادية

ارتفاع نفقات استيراد الطاقة و المواد الأولية، خسارة الإقتصاد الصيني ما بين 2% و3% من الناتج الداخلي الخام( بقاء الإقتصاد رهينا بتقلبات السوق الدولية).

خاتمة

رغم التحديات التي تواجه الإقتصاد الصيني، إلا أن الدولة استطاعت من خلال استراتيجية الإنفتاح على السوق الخارجية، و تطوير مقوماتها الداخلية،من فرض مكانتها في العالم كقوة إقتصادية صاعدة تنافس القوى الكبرى.