الزواج في الجاهلية أي  قبل الإسلام،كانت العلاقات الإنساية أو بالأحرى لا وجود لما يسمى بالعلاقات الأنسانية،كانت مثالا للفوضى وانعدام الإنضباط الأخلاقي، والوضع سيطرت عليه الإباحية، بحيث كانت المرأة مهانة ضائعة لا حقوق لها تباع مثل السلع الرخيصة، محرومة من حقوقها، والنظرة إليها كانت نظرة استحقارية دونية.

الزواج في كثير من أشكاله كان عبارة عن علاقة تتحكم فيها الشهوات والنزوات بعيدة عن أي أسس شرعية أو إنسانية فالرجل في الجاهلية لم يكن يكتفي بزوجة واحدة فقط، بل كان يتزوج عددا كبيرا من النساء خاصة إذا كان زعيم قومه أو رئيسهم ومن قبائل شتى بغرض سياسي، فبارتباطه مع تلك القبائل، برباط المصاهرة يضمن ولاءهم ويتجنب حربهم.

بحيث كان يتم تزويج المرأة بالإكراه ومنعهن من الزواج وأخذ مهورهن وحرمانهن منه.

عندما جاء الإسلام كان رحمة وهداية للعالمين، رفع راية النور والعلم ومحاربة الجاهلية والجهل والظلام الذي كان موجودا في الجاهلية.

أ – أنواع الزواج في الجاهلية

الزواجفي  الجاهلية حسب مانقل عن عائشة رضي الله عنها كان على أربعة أنواع من بينهم ما أقره الإسلام بعد الجاهلية وحلله، وهناك أنواع أخرى غير التي ذكرتها عائشة رضي الله عنها.

 أولا نكاح الاستبضاع

وهو إذا  وجد رجل في رجل آخر أحد الصفات المعينة  مثل الشجاعة،  القوة، او انه زعيم لقبيلة، فكان يحب أن يكون له ولد فيه مثل هذه الصفات فكان يطلب منه أن يرسل إليه زوجته، فيكون الولد تابعا في الأصل والميراث.

ثانيا نكاح الرهط

معناها مجموعة من الرجال يدخلون على إمراة واحدة في شكل خال من أشكال الزواج بهدف النكاح، حتى إذا ولدت أرسلت إليهم جميعا ليجتمعو ثم تقوم باختيار أحدا منهم فتقوم بوضع ولدها على حجره  فيلحق به نسبا وميراثا، بحيث لايمكن أن يرفض إلا في حالة ما إذا خاصمه أحد من الموجودين، وفي حالة التخاصم يلتجأون إلى كاهن أو إلى رئيس من رؤسائهم فيتم الحكم بالشبه او وجود علامة بين الرجل والولد.

ثالثا نكاح البدل

وهو تبديل  الرجلان زوجاتهما وأن يتنازلا عنهما لبعضهما البعض دون إعلان الطلاق او تبديل العقد وذلك بهدف التمتع وتغيير الزوجة، يروى عن أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال :

”إن البدل في الجاهلية أن يقول رجل لرجل انزل لي عن امراتك”

رابعا وهو نكاح الناس اليوم ويسمى بنكاح البعولة

مثلا رجل عنده بنت أو  أخت يريد رجل أن يتزوجها فيذهب إليه، باعتباره ولي المرأة، سواء كان هذا الولي عمها أبيها أخيها

فيخطبها منه ويعطيها الصداق وهذا النوع من النكاح هو الموجود حاليا بحث يتوفر بوجود ولي ومهر وإشهار

ب – الأنواع الأخرى التي كانت موجودة في الجاهلية غير التي مانقل عن عائشة رضي الله عنها هما  :

 المخادنة

قالى تعالى “ ولا متخذات أخذان” سورة النساء الآية 25 

الخدين وهو الصديق أو العشيق بحيث كانت المرأة  يأتيها عشيقها أو تأتيه غير زوجها، لكن ذلك كله يتم على علم الزوج بحيث يسمح لها بذلك

وقد اختلف البعض في تفسير حول كيفية المخادنة في الجاهلية ، هناك من قال بأن المخادنة لا تصل إلى النكاح قد يكتفي العشيق بالقبل أو الضمة وهناك من يقول أنها تصل الى النكاح.

نكاح البغايا

وهو صاحبات الرايات الحمراء بحيث كانت بعض النساء تنصبن على بيوتهن راية حمراء  كإعلام بمن يرغب بالفاحشة او النكاح

نكاح المكث

في الجاهلية إذا مات الأب يتزوج الإبن الأكبر زوجتة أبيه ذلك بمجرد إلقاء عباءته عليها فيرثها، وفي حالة لم تكن له

حاجة فيها او لم يرغب بذلك يتزوجها بعض إخوته بمهر جديد، ذلك إن شاء الأبناء زوجوها لغيرهم مع أخذ صداقها وإن لم يرغبوا في ذلك يحبسونها حتى تموت ليرثوها أو تفدي نفسها حتى تموت.

نكاح الشغار

وهو نكاح تبادلي، بحيث كان العرب في الجاهلية يقومون بتبادل إمرأتين دون أي مهر أو صداق، مثلا كأن يزوج أحد الرجال أخته أو بنته بحيث تكون وليته وتحت ذمته لرجل أخر مقابل أن يزوجه هو التالي وليته سواء كانت أخت أو بنته في هذا التبادل تكون المرأة الأولى هي بمثابة مهر مقدم للمرأة الثانية التي تبادلها مع وليته.

نكاح الإماء أو ملك اليمين

وهن الجاريات والإماء أي العبدة  بحيث كانت تباع في تلك  الأيام.

نكاح السبايا

وهو أخذ النساء من قبلية أخرى الذين يقومن بالهجوم عليها وأخذهن رغما عنهن بتتهديد السلاح، ثم يتقاسمونهن ويأخذ كل واحد منهم إمرأته والإستمتاع بها.

الزواج المنقطع

وهو النكاح الموجود حاليا بحيث اختلفت فيه المذاهب حو حلته او حرمته

وهو الزواج الذي كان  يقصده الطرفان بهدف الإستمتاع الجسدي مع تحديد فترة معينة لإنهاء هذا الزواج سواء كان شهر سنة .

عندما جاء الإسلام كان رحمة وهداية للعالمين، رفع راية النور والعلم ومحاربة الجاهلية والجهل والظلام الذي كان موجودا في الجاهلية

بفضل هدم الإسلام هذه الأنواع وحرمها وألغاها نرى فضل الله علينا، و نعمة الدين الإسلامي العظيم شرع الله الزواج لبقاء الإنسانية واستمرارها على وجه سليم

حيث كرم المرأة وأعطى لها حقوقها، لا فرق بين الرجل والمرأة في الإسلام وجعلهما متساوين، لكن بالرغم من هدم الإسلام هذه الأنواع من الأنكحة إلا أنها بدأت تشب مرة أخرى في واقعنا المعاصر ، لكن بأسماء ومسمياة مختلفة لكن مضامينها واحدة