الزواج سنة الله في خلقه لاستمرار الحياة. لكن الزواج يختلف من عصر إلى آخر وذلك بسبب تطور وسائل الإتصال والتكنولوجيا الحديثة.وهذا كله كسر الحدود بين دول العالم حتى صارت وكأنها قرية صغيرة ، وكذلك إنتشار ظاهرة الهجرة وكثرة إنتقال الأفراد من بلدهم والإستقرار في بلد آخر مما أدى هذا إلى خلق عدة علاقات متعددة منها العلاقة الأسرية كالزواج المختلط، إذن ماهو الزواج المختلط ؟ وما المشاكل المترتبة عنه ؟

1- تعريف الزواج المختلط

يعتبر القانون أن هذا الزواج هو مايطلق على كل زواج يختلف فيه الطرفان من حيث الدين، العرق، الجنسية والوطن.
إذن الزواج المختلط هو ذلك الزواج الذي يتم بين طرفين مختلفي الجنسية ، كزواج مغربي من فرنسية معتنقة الاسلام أو زواج مغربية من فرنسي مسلم.
حيث ساهم  في كسر الحدود بين الدول بإعتباره من بين أكثر الأسباب للحصول على الإقامة ، وأنه من أهم مسائل الأحوال الشخصية قاطبة باعتباره يفتح مجالا للنازع في القوانين نظرا لإختلاف الدين والثقافات والعادات بين الطرفين.

2- المشاكل التي تترتب عن الزواج المختلط

أ. مشكلة الدين

بعد إتمام مراسم الزواج بين مغربية وأجنبي غير مسلم بالمغرب على سبيل المثال، لكن قبل الزواج تظاهر الزوج باعتناقه الإسلام ، و بمجرد الإنتقال إلى الخارج تبث العكس ، بحيث تفاجئة الزوجة بأنه كان يتظاهر فقط من أجل إتمام الزواج، و يعتبرهذا الآخيرغير صحيحا من منظور الشريعة الإسلامية باعتبار أن نية الزوج عكس ما كان يتظاهر به رغم اتباع جميع الشروط المقررة.
و باعتبارها مسلمة فهذا الزواج يعتبر لاغيا حسب الشريعة الإسلامية ولا يمكن إسمراره ، وبالتالي تضطر الزوجة المسلمة للجوء إلى المحكمة المغربية قصد فسخ هذا العقد ويحكم لصالحها طبعا ، ولكن االقاضاء الأجنبي لا يقبل الدين كسبب كاف ومقنع لإتمام إجراءت الطلاق .
وبالتالي تعتبر الزوجة طالق تبعا للقانون المغربي ومتزوجة في قانون بلد الزوج .

ب. مشكلة جنسية الأبناء

جنسية الابناء تتبع جنسية الأب في معظم بلدان العالم مهما كانت جنسية الأم . وهذا ما يؤدي إلى تولد مشاكل ، خاصة في حالة غياب الأب الأجنبي، و عدم توفر الام على دخل خاص بها و بدون نفقة ان كانت مطلقة ، حيت يصبح الأبناء هم المتضررين بشكل رئيسي من هذا الزواج

ج. مشكلة الإرث

مثلا بمجرد وفاة الأب المسلم بجوجة غير مسلمة، فإن اول مشكل سيتم طرحة هو مشكل الإرث ، بحيث ان تعاليم الشريعة الاسلامية لا تسمح بالتوارث بين مسلم وغير مسلم ، مما يؤدي الى مواجهة الزوجة لمشاكل وعقبات مع عائلة الزوج المتوفي باعتبار أنه لا حق لها في الميراث في هذه الحالة مادامت لم تسلم.

ث. مشكلة الدفن

اذا مات الزوج المسلم في بلد أجنبي فإن عائلته المتواجدة في بلده الأصلي سيرغبون بدفنه فيه رفقة أجداده وعائلته ، كذلك زوجته دات الجنسية الاجنبية وابنائه سيرغبون بدفنه في البلد المتواجدين فيه بالقرب منهم ، وبالتالي هذا كله يؤدي إلى وجود نزاع وكسر الروابط العائلة بين الأبناءو الأم الاجنبية وعائلة الاب .

بغض النظر عن توفر جميع مكونات الزواج المثمر، قد يتعرض لمشاكل قد تكون خارجة عن إرادت التجمعين ، لكن مرة أخرى ، إن الزواج المختلط بين تجمعين لهما أفكار ومعتقدات وقيم مختلفة قد يجعل من هذه العلاقة خليطا فريدا قد يحولها إلى نوع من الاثراء العلمي والمزج الاجتماعي الذي سيؤثر بشكل اجابي على الأطفال.

وختاما، هناك نماذج ناجحة كهذه بالفعل لكنها للأسف غير شائعة. يمكن القول أن الزواج الممزوج في هيكله في وقتنا الراهن ينقل صورة مخيبة للامال ، في ضوء حقيقة أن الهدف الذي يتم اختلاقه عندما يتفق الزوجين ، بغض النظر عما إذا كان ماديًا أو غريزيًا ،سببا رئيسيا لنجاح العلاقة و تكوين أسرة وحمايتها وإرضاء استراتيجيتها على أكمل وجه.
لذلك يتعين على شباب اليوم الراغبين فيه،  توعية أنفسهم حول سلبياته وايجابياتهومحولة فهم بعضهما البعض وتحديد اهداف مشتركة تضمن استمراره ، و كذلك محاولة الاطلاع على قوانين الأحوال الشخصية لكل بلد من بلديهما والاخذ باستشارة قانونية ايضا حتى يتسنى لهم معرفة ما ينتظرهم مستقبلا.

مصدر الصورة

StockSnap