الزواج شيء عظيم ، بحيث  أن الله عز وجل سماه في آية كما جاء في سورة الروم  ” ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتذكرون”. ( الاية 21)

الزواج مطلب من مطالب البشر كله ، الرسول صلى الله عليه وسلم جعل في  الزواج سنن وآداب ومعاني، تجعل هذا الزواج أحلى وأجمل وألطف وأنفع للإنسان ومفيد في الدنيا والآخرة

البشر لهم مقاصد وأهداف كثيرة من أجل الزواج، لكن النبي صلى الله عليه وسلم رفع مستوى الزواج  في المقصد والنية إلى ابعد الحدود ، فالنبي عليه الصلاة والسلام جعل الزواج فيه علاقة بين الأطراف ، علاقة وطيدة تجمع بينهما في السراء والضراء

الفرد عندما يتزوج  فهو يكثر من أمة محمد ،  ويتباهي بهم يوم القيامة وينالون فضل وأجر وجزاء ذلك

1 – نصائح للمقبلين على الزواج

بالنسبة للفتاة

لا تجعل العائق المادي حاجز لحياتك الزوجية ،ولا تنظري إلى ما لديه من أموال وبيوت وسيارات ،فالشخص الذي يأتيك وهو ذو مال وجاه لا تظني أنه استقرار وراحة زوجية وحياة جديدة، بالعكس تماما فالرزق بيد الله وحده ، ولما لا قد يأتيه الرزق بمجرد دخولك حياته وتكونين أنت مصدر رزقه

ولا تظني أن الشخص الذي سيتقدم إليك سيأتيك بورود ويأتي على فارس أبيض وأنك لن تعيشي نوعا من المشاكل ، وتتخيلين  بمخيلات واسعة  بعيدة عن الأمر الواقع ، بالعكس نحن لسنا ملائكة   ولا نتزوج ملائكة  ، بل يجب أن تهيئ نفسك على وجود مشاكل ويجب أن تأقلمي نفسك على قبول الأختلاف والخطأ

بالنسبة للشاب

إذا طرقت باب فتاة لا تكذب لا تصور لها حياة خيالية وردية، فبداية حياتك بالكذب يعني بداية مشاكلك وانعدام الهناء والراحة النفسية ، بداية حياتك بالكذب تجعلك تسقط من عين زوجتك وعدم احترامك مستقبلا

لذلك ادخل بما تملك وبما عليه وبما انت قادر عليه ،لأن الزواج ليس نزوة ولا علاقة جسدية  بالجمال ، لإن الجمال يذوب مع الزمن لأنك بما عليه اليوم من عضلات وهبة وشخصية وجمال باستعمال فيتامينات وبروتينات هذه الاشياء كله  مع الوقت يذوب ،ولا تطرق بابها بسبب جمالها ومالها ومفاتنها لأن هذا كله يختفي مع مرور الأيام.

فأنت بمجرد ارتباطك بفتاة يعني أدخلتها لحياتك وارتبطت بسمعتك واسمك ارتبطت كذلك بعاداتك وتقاليدك و أوامرك لأنها شريكة حياتك  .

2 – بالنسبة للطرفين

على الطرفين أثناء إقبالهما على الزواج أو في بداية خطوة نحو هذا الزواج الخطبة مثلا ، لا بد من مراعاة بعض النصائح التي قد تفيدهما في :حياتهما، تتجلى هذه النصائح في ما يلي:

 1-معرفة الهدف من الزواج

يجب على الطرفين معرفة الهدف والغاية من هذا الزواج  ، باعتباره أرقى وأسمى رابط شرعي ، مثلا لو سألنا أحد الشباب أو بالأحرى شباب اليوم لماذا ستتزوج  أو على أي أساس سستزوج؟ فيأتيك بجواب  واحد وهو لأنه يجب علي أن أتزوج ، حسنا اذن لماذا يجب عليك ان تتزوج ؟

الانسان يتزوج من أجل:

  • العفة والإحصان
  •  صيانة الاعراض
  •  السكينة النفسية
  •  خلق المودة والرحمة
  •  اقامة علاقة نبيلة بين الرجل والمرأة
  • محافظة على  الجنس البشري بأحسن وجه وأفضل صورة
  • إنشاء عائلة مستقرة
  •  المحافظة على النسل العائلي

2- حسن اختيار الشريك

الزواج عبادة شرعها الله سبحانه وتعالى ، كل خطوة للزواج عبادة ولها حكمة عند سبحانه وتعالى .

أغلبية الشباب المقبلين على الزواج، أو حتى أولئك الذين يفكرون بموضوع الزواج ، يسألون أسئلة كثيرة على أنفسهم ، هل هذا الشخص مناسب لي ؟ هل يمكن أن أكمل حياتي معه ؟ أسئلة وقرارات كثيرة تدور في أذهان الشباب .

الشريك ليس مجرد شخص عابر في حياة كل من الطرفين ،بل إنه صديق ، أخ ، أب ، حبيب و سند في الحياة ، و من أجل اختيار الشريك الصحيح والمناسب يجب أن يتوفر على الأسس التالية:

أ- الدين والاخلاق

الزواج هو علاقة أبدية لذلك يجب على كلا الطرفين اختيار من يتحلى بخلق حسن ، والمعاملة الحسنة من أجل مراعاة الله في تلك المعاملة التي تكون بينهما

ب- العلم والثقافة

نحن في زمن كثرت فيه المعلومات والثقافات ، في زمن تطور فيه العلم إلى أبعد الحدود ، لذلك يجب على الشريك أن يكون مثقف لا نقصد ان يكون عالما، بل مثقفا فقط لكي يسهل على كلا الطرفين مناقشة مختلف المواضيع لبناء حياة جديدة وسليمة  ، وبناء جيل واعي بالثقافة و العلم

بحيث يجب على الطرفين أن يكون مستواهم العلمي والثقافي في نفس المستوى، لكي لا يكون هذا المستوى سبب مشاكلهم الشخصية ، باعتبار أحد الطرفين أعلى علم و ثقافة من  الطرف الاخر و بالتالي وجود عائق وحاجز بينهما  ، لذلك وجب عليهم تفادي مثل هذه المشكلة من البداية حتى لا يؤدي بهم إلى الطلاق

ج- البيئة المحيطة والأسرة

الأسرة أحد أهم الأسس في حياة الانسان ، ولكل أسرة أسلوب ومعاملات خاصة بها ، لذلك وجب على الطرفين حسن اختيار الأسرة والبيئة التي تحيط بهم ، من أجل تجنب أي صدمة في المستقبل ، بسبب نتيجة الإختلافات الموجودة بين الأسر والبيئة المحيطة بهم.

د- الغاية من الزواج

يتوجب على كلا الطرفين  وضع أول توضيح أمامهم ،وهو ربط الهدف الرئيسي من إنشاء  هذه الحياة الجديدة والغاية منها، والتصريح به للآخر ، حتى لا يصطدم أحد الطرفين بالآخر ،

مثلا احدهم يريد ان يتزوج من أجل إشباع رغباته الجسدية والجنسية ، والطرف الثاني هدفه غير هذا الهدف وإنما  شيء آخر    .

ه- المظهر الخارجي

هذا لا يعني أننا نقصد أن يكون الشريك ذو جمال ومواصفات عالمية وذات شهرة ، بل أن يكون ذات مظهر مقبولا من كلا الطرفين كيف ما كان مظهره ، من أجل تحقيق راحتهم النفسية والطمأنينة المستقبلية

للمقبلين على الزواج، أغلبهم يتعلقون بأشخاص يعتقدون أنهم سيظلون معهم طوال حياتهم ، وبالتالي يتفاجئون ويكتشفون أن الأمور مختلفة عن ما كانوا يعتقدونه ، لذلك وجب للمقبلين على الزواج قبل الدخول في هذه العلاقة المقدسة ربط هدفهم من الحياة ولماذا يريدون الدخول في حياة جديدة ، الزواج أسمى وأقوى علاقة مقدسة بين الطرفين تكون مدى الحياة مالم يكن هناك عوائق والصدمات  مستقبلا.

تعريف الزواج في الإسلام و القانون المغربي

 

صورة مرخصة من :Canva