ضعف الذاكرة لا يحدث فقط للإنسان المتقدم في العمر، ففقدان الذاكرة يمكن أن يصيب أي شخص بسبب العادات اليومية المتبعة من مأكولات و مشروبات و قلة الراحة النفسية و الجسدية.

الذاكرة القصيرة أو الذاكرة الفورية، هي  قدرة الدماغ على الإحتفاظ بمعلومات قليليه و بسيطة جدا لوقت قصير ، حيث يقدر عملها بثوان معدودة ، في المقابل الذاكرة الطويلة الأمد تتسع لكم هائل من المعلومات.

فما هي أهم أسباب ضعف ذاكرة الإنسان ؟ و كيف يمكن لنا الوقاية من فقدانها ؟

 أسباب ضعف الذاكرة

الذاكرة

وراء إصابة الإنسان بفقدان الذاكرة مجموعة من الأسباب و العوامل أهمها:

الكحول و المخدرات

رغم أن الكحول و المخدرات تعتبر عند البعض من منشطات الذاكرة إلا أنها تضعفها على المدى القصير و البعيد ، حيث تبدأ بالإغماءات و النسيان يوم تعاطيها و تصل إلى الخرف بعد سنوات من الإستعمال.

العلاجات الكيماوية و الأدوية

يسبب العلاج الكيماوي المستعمل لمرضى السرطان في ما يعرف بضباب العلاج الكيميائي، حيث يصاب دماغ المريض بضبابية جراء الدواء المستعمل لعلاج السرطان.

هناك بعض الأدوية رغم أنها موصوفة من قبل الطبيب إلا أن لها مجموعة من التأثيرات السلبية من بينها ضعف الذاكرة ، فمن الممكن أن تستعمل دوائك بالطريقة المنصوح بها من قبل المعالج  فيؤثر على قدرتك في التفكير بوضوح و تذكر المعلومات ، نتيجة جمعك لمجموعة من الأدوية في نفس الوقت.

التوتر و الإكتئاب

الإكتئاب مرض نفسي معروف و شائع عالميا ، يمكن أن يصيب الإنسان بكل فئاته العمرية; و خصوصا الذي يغلب عليه الشعور بالوحدة ، و التعرض لهذا المرض قد يحدث مجموعة من التغيرات و يزيد الأمر سوءا بإضعاف الذاكرة.

تؤثر المشاعر و الأفكار على الدماغ لإن العقول و الأجساد متصلة و تؤثر بعضها على بعض  حيث  يؤدي التوتر إلى تشتيت الأفكار و استنزاف الدماغ ، و .يسبب الإكتئاب مشاكل في النوم الصحي فيصعب إسترجاع المعلومات ، كما يصيب العقل بالبلادة  و قلة الإهتمام بالمحيط ، و يسبب عدة مشاكل في التركيز ،الوعي ، و الذاكرة  كما يتدنى دهن المكتئب و مشاعره حيث لا يعود قادرا على الإنتباه لما يحدث حوله، فيصبح إسترجاع الأمور التي لم ينتبه لها صعبة المنال.

الحزن

يؤثر الحزن على الذاكرة بطريقة مشابهة لتأثير الإكتئاب ، ولكنه يختلف عليه في طريقة حدوثه ، فالإكتئاب يبدأ دون سبب و دون سابق إنذار ، أما الحزن يحدث بسبب موقف معين أو فقدان لشخص أو شيء ما ، فهو يعتبر إحساس عادي و ضروري منه بالنسبة لأي إنسان طبيعي ، لكن تأثيره يبدأ إذا دام لوقت أطول و طريقة مبالغ فيها فيقلل من الطاقة العاطفية و البدنية، و ذلك ما يؤدي إلى عدم التركيز على الأشخاص و الأحداث .

القلق

القلق لا يسبب فقدان الذاكرة بطريقة مباشرة و دائمة، بل  الذاكرة تضعف لحضته فقط ، فالطالب القلق لا يستطيع أن يتذكر أي شيء لحضه الإمتحان رغم أنه تعرف على كل  المعلومات المطلوبة و حفظها عن ظهر قلب.

طرق الوقاية من فقدان الذاكرة

   الذاكرة ،أسباب ضعفها و أهم طرق الوقاية من فقدانها

الرياضة

تساعد الأنشطة البدنية بصفة عامة على تدفق الدم في الجسم بأكمله ، ذلك ما يساعد الدماغ على العمل بشكل جيد و منه تقوية الذاكرة ، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الذهنية المنشطة للعقل مثل الشطرنج و المسائل الحسابية و الكلمات المتقاطعة.

الأغذية المفيدة

كما أن للنظام الغذائي الصحي تأثير ايجابي على جسم الإنسان ، فالحبوب الكاملة ، الفواكه ، و الخضروات تنشط عمل الدماغ و تقوي الذاكرة ، و الأغذية القليلة الدسم  مثل اللحوم الخالية من الدهون و الأسماك لأن الدهون تحدث خلل في الهرمونات مما يؤدي إلى كسل الخلايا العصبية و يعرقل عملها ، بالإضافة  إلى الإبتعاد عن المخدرات و المشروبات الكحولية بصفة عامة.

الوقاية من الأمراض المزمنة

محاربة الأمراض المزمنة التي من الممكن أن تؤثر على الذاكرة مثل السكري ، الإكتئاب ، السمنة ، إرتفاع نسبة الكولسترول الذي يسبب التهابات في شرايين الدماغ فيضعف الذاكرة مع مراعاة الإنتظام في إستعمال الأدوية المختلفة.

النوم الجيد

من الضروري أن نجعل النوم الكافي من أولوياتنا في الحياة ، فالشخص البالغ يحتاج إلى حوالي ثمان ساعات من النوم يوميا ، فالنوم الكامل يساعد الإنسان على التركيز و ترسيخ الذكريات مع إسترجاعها في أي وقت أراد ذلك.

التفاعل الإجتماعي

يساعد التفاعل الإجتماعي و إحداث علاقات وحوارات مع الآخرين و الإبتعاد على الوحدة قدر الإمكان على محاربة الضغوط النفسية و الاكتئاب المسببان بدورهما بطريقة مباشرة في فقدان الذاكرة.

  إذا أحس الإنسان بالقلق في ما يخص فقدان الذاكرة يستوجب عليه استشارة الطبيب و ذوي الاختصاص في المجال خصوصا إذا كان فقدان الذاكرة و النسيان يؤثران على قدراته في الأنشطة اليومية.