الخطبة هي خطوة من خطوات الزواج ، معناها طلب رجل يد الفتاة من اجل الزواج ، هي بمثابة وعد للزواج لا بد من الطرفين احترامه

بصفة عامة هي بحث رجل عن المرأة التي تناسبه خالية من موانع شرعية ، وبحث المرأة عن الرجل الذي يناسبها

وقد تتم الخطبة دون حضور الخاطب نفسه ، قد ينيب عنه الغير الولي سواء أمه ، ابوهن حتى أخوه ، عمه ، وكذلك بالنسبة للفتاة التي تتم الموافقة على هذه الخطبة بوجود وليها.

الخطبة حسب الفقرة الاولى من المادة السادسة من مدونة الاسرة والتي نصت على أن :

” الخطبة تواعد رجل وامرأة على الزواج ”

تتحقق بتعبير الطرفين عن رغبتهما وإرادتهما من اجل الزواج ، بأية وسيلة تم التعارف بها  تفيد التواعد على الزواج

إنها وعد غير ملزم يتم بالموافقة عليه من كلا الطرفين ، القصد منها رغبة معينة ونية صافية من الطرفين

بحيث أنها مجرد وعد للزواج الذي قد يتم وقد لا يتم ، وبالتالي الاسلام شرع هذه الخطوة من أجل تعارف الطرفان على بعضهما البعض بالضوابط الشرعية

كما انه يجوز ان يرجع عن كلامه وهي كذلك نفس الشيء لا شيء عليها ولا شيء عليه ،

فترة الخطبة

تعتبر هذه الفترة من اهم الفترات في حياة الزوجين التي شرعها الاسلام واقرها من اجل التهيء لحياة جديدة قادمة في حياتهم المستقبلية

هذه الفترة هي مرحلة مؤقتة بين الطرفين التي تنتهي بنهاية معينة ، إما تنتهي بالزواج وإما  بإنهائها والرجوع عنها حسب تفاهم الطرفين أو بسبب ظهور أحد موانع الزواج الشرعي

لكن لم ترد نصوص شرعية تنص على هذه الفترة سواء لا من حيث الطول او القصر ، كذلك في السنة ايضا لم يتم ذكر طول وقصر الخطبة

لكن الرسول صلى الله عليه وسلم حين خطب عائشة رضي الله عنها  وعقد عليها كانت في سن الست  سنوات وتزوجها وهي في سن التسع سنوات ،أي ان فترة التي بقيت فيها السيدة عائشة في بيت أهلها ثلاث سنوات

(ودليل على ذلك هو ما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها .)

لكن هذا الحديث ليس تحديدا للفترة الخطبة ، وإنما ينظر إليه ويستأنس به لمراعاة بعض الظروف ذات الاختلاف التي تحاط بحالة الخطبة والطرفين .

فترة  من  الفترات  التي تتحدد بين الخاطب وخطيبته الى حين عقد الزواج ، المشرع المغربي لم يحدد فترة او مدة زمنية معينة بل اعتبرها الفترة المحددة بين الطرفين حتى يتم عقد الزواج

وذلك حسب المادة 6 من مدونة الاسرة التي نصت على أنه :

“يعتبر الطرفان في فترة الخطبة إلى حين الاشهاد على عقد الزواج ، ولكل لطرفان حق العدول عنها ”

انهاء الخطبة

إنها مرحلة تنتهي بتحقق الغاية المطلوبة وهو عقد زواج لان  غايتها وهدفها الرئيسي هو جمع الطرفين وتزويجهما قصد تكوين حياة مشتركة وإنشاء اسرة ، وأحيانا قد تنتهي هذه الخطبة بغير زواج

ومن اسباب التي قد تؤدي الى فسخ او انهاءئها هما :

وفاة الخطيب : في حالة وفاة الخاطب فان هذه  الحالة لا يعتد بها ويتم فسخها وإنهائها  نهائيا

وفاة الخطيبة  : كذلك في هذه الحالة يترتب عنه  فسخ هذه المرحلة  وإنهائها

اتفاق الطرفين : وهي العدول والتراجع عنها بارادة الطرفين المستقرة على اعتبار أنهما غير مناسبين أو لم يتم التفاهم بينهما

شرع الله سبحانه وتعالى هذه الخطوة القبلية كتمهيد للزواج لتكون سبيل حصول الوئام بين الطرفين

ثم بين لنا نبي الله  صلى الله عليه وسلم ضوابط وقواعد تلك الخطبة حتى لا تكون  سببا لحصول الزنا والخطأ

قواعد الخطبة

أ- النظرة الشرعية

النظرة هي مجرد تأكيد وتطبيق لما يدور في ذهن وعقل الخاطب حول المرأة التي يريد خطبتها

بحيث اجاز المشرع لكلا الطرفين اي الخاطب والخطيبة النظر إلى بعضهما البعض أثناء إقامة الخطبة ، وذلك بعد القصد بإرادة الزواج والعزم عليه

كذلك اجاز المشرع للخاطب النظر الى كفيها ووجها ، وذلك وفقا لحديث بن شعبة رضي الله عنه أنه قال :

“خطبت امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم “انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما” رواه الترمذي.

يشرع النظر الى الخطيبة بعد خطبتها من ولي امرها أثناء وجود العزم و الجدية الرغبة عند الخاطب اثناء محاولة الدخول في هذه العلاقة

ب – الكلام مع الخطيبة:

يصح للخاطب محادثة خطيبته وذلك وفقا لشروط التالية   :

.  ان لا يكون الحديث متضمنا الخلوة

.  ان  يكون الحديث لحاجة

.  ان لا يكون الحديث فيه خدع بالقول

.  ان لا يون مما يمكن ان يجر الى الفتنة

الخطيب والخطيبة هما أجنبيان وإن كانت بينهما خطوبة ، لأنها لا تحل شيئا مما حرمها الله وبالتالي ينبغي الاقتصار من تواعد الخطيبين، وأن لا تطول كثيرا لأن تمديد مدتها قد تؤدي الى الفتنة

الخطبة هي أول خطوة من خطوات الزواج التي يتهيأ من خلالها الأزواج، من أجل بدء حياة جديدة بانتظارهم وتكوين أسرة وأجيال قادمة بعدهم