التدخين ظاهرة خطيرة منتشرة بين مختلف فئات المجتمع  ، ويؤدي إلى الإنحراف  وإضعاف الصحة الجسدية والعقلية ،بشكل تدريجي ، إلى أن يؤدي بالفرد إلى الهلاك  مع مرور الزمن .

تعريف التدخين ومكوناته

التدخين هو إستهلاك النيكوتين من طرف المدخن بعد حرق عشبة تسمى التبغ . والنيكوتين مادة مخدرة وسامة ، ترخي الجسم وتخرجه عن توازنه و إعتداله الطبيعي ، ويضن المدخن أنها تهدئه ، وتتكون السيجارة أيضا من :

غاز أول أكسيد الكربون والذي يؤثر على نسبة الأكسجين في الدم مما قد يؤدي إلى الإختناق .

القطران وهو مادة سامة تؤدي إلى تلف الرئة و شحوب ملامح الوجه وعيائه الدائم.

أملاح عضوية تساعد على إحتراق السيجارة  بسهولة .

الأسباب التي تؤدي إلى التدخين

تتعدد الأسباب المؤدية إلى تعاطي الشباب لهذه الأفة الخطيرة و المهلكة للصحة ،مثلا :

  • ايجاد بعض الأباء يدخنون أمام الأبناء ، تم يقوم الأبناء بتقليدهم، خاصة أن الأباء يعتبرون قدوة لأبنائهم.
  • إعطاء الأبناء المال دون مراقبة الأباء لهم فيما يصرفونه خاصة في فترة المراهقة .
  • اللجوء الى التدخين من طرف البعض بسبب الوضع المعيشي الصعب الذي يعيشونه على أساس أنه ينسيهم مشاكلهم، من فقر، و حرمان وتشرد.
  • ضن البعض أن التدخين علاج لبعض الأمراض وهذا لضعف ثقافته، وعدم معرفته لأضراره الوخيمة على الصحة. قال تعالى “إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم “.كما ان الله أحل  الطيبات وحرم  الخبائث.
  • مرافقة اصدقاء السوء.
  • الرغبة في المغامرة وتجربة اشياء جديدة .
  • اعتقاد البعض أن التدخين يبرز الرجولة.

النتائج المترتبة عن التدخين

يعود التدخين بعدة مضار على صحة المدخن وكذلك المحيطيين به  ، كما أنه يوثر على إستقرار المجتمع ككل ، فالتدخين يضر بصحة الفرد الجسمية والنفسية ، على حد سواء .لأنه مصدر للعديد من الأمراض التي تهلك الصحة والتي تؤدي إلى الوفاة لقدر الله .

النتائج المترتبة عن التدخين على مستوى المجتمع

تتسبب هذه الأفة في عدة مضار ذات نتائج  سلبية على  المجتمع حيث يمكن للمدخن أن يلجأ الى  :

  • السرقة والنهب لكي يشتري السجائر .
  • الإجرام و الإنحراف ، خاصة أن التدخين قد يذهب عقل الفرد ، مما يجعله يصبح مجرم لسبب بسيط ، لانه يكون سريع العصبية.
  • التبذير، لأن المدخن يستهلك عدد هائل من السجائر مما يجعله يبدر المال .
  • وقد يجعل التدخين الشخص منعزلا عن الأخرين لأنه يكون دائم العصبية ،وغير قادر على الإندماج مع الاخرين .

هكذا يصبح المجتمع ضعيف  ، بسبب تواجد العديد من الأفراد الذين يزعزعون استقرار وأمن المجتمع.

 النتائج المترتبة عن التدخين على مستوى الصحة الجسدية

يؤدي التدخين إلى عدة أمراض جسدية خطيرة منها :

  • تسوس الأسنان ومنه هشاشتهم .
  • الأمراض الخطيرة المؤدية إلى الموت كالسرطان بكل أنواعه .
  • نقص الكريات الحمراء من الدم .
  • نقص نسبة الأكسجين والشعور بالإختناق.
  • أمراض القلب .
  • العقم عند النساء.
  • فقدان المناعة ، مما يؤدي إلى سهولة المرض.

النتائج المترتبة عن التدخين على مستوى الصحة النفسية

بعد أن يتعود الشخص على استهلاك السجائر يصبح مدمن عليها، والإدمان  أخطر مرحلة  يصل إليها و يصبح من الصعب التخلي عليه ، ويكون مصحوب بعدة أثار نفسية ودهنية مختلفة منها :

  • التعب الدائم رغم عدم القيام بأي مجهود.
  • القلق المستمر من أتفه الاشياء .
  • الشعور بالنقص والضعف وعدم الرضا عن النفس .
  • نقص التركيز والفهم سواء في الدراسة بالنسبة للمتمدرس ، أو لأي شخص يقوم بعمل يحتاج للتركيز .
  • شرود المدخن وضعف تركيزه الدهني .

الحلول المقترحة للحد من التدخين

قال تعالى “الوقاية خير من العلاج ” ، وترك التدخين أو الحد من إستهلاكه يحتاج الى إرادة ورغبة قوية من طرف المستهلك ، كما يحتاج إلى ثقافة ووعي المحيطين به ، وإلى ثقافته هو بنفسه ،  ومن أبرز ما يجب القيام به للحد من هذه الأفة السلبية التي تهلك الفرد والأسرة وكذلك المجتمع نجد :

  • مراقبة الأباء لتصرفات و سلوكات أبنائهم  في مختلف مراحل حياتهم .
  • إسداء النصح والإرشد لكل من إبتلى بهذه الأفة وتوجيهه بنصائح ، وكذلك تجارب لمدخنين قبله.
  • ملئ وقت الفراغ بالرياضة والقراءة أو بعض الأعمال النافعة ، حيث ينشغل ولا يجد وقت لمسك السيجارة والتفكير فيها .
  • عدم مصاحبة متعاطي التدخين ، وكل العادات السلبية .
  • عدم الترويج للتدخين عبر وسائل الإعلام ، وأجهزة التواصل .
  • انشاء مراكز صحية لمتابعة هذه الفئة و لمساعدتهم على ترك التدخين .
  • وضع قانون يمنع التدخين في الأماكن العمومية .
  • تقديم ندوات في المؤسسات التعليمية تبرز خطورة التدخين .

 

يبقى التدخين من الأمور المحرمة شرعا لما يلحقه بالصحة من ضرر، فقد قال عليه الصلاة والسلام ” لا ضرر ولا ضرار ” ، كما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة”، وكذلك قوله تعالى” ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما”.