البر بالوالدين أمر مفروض على كل ابن وابنة , فبر الوالدين فرض واجب , كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم دائم الوصاية بالوالدين ,و قد أعطى الإسلام  للوالدين مكانة سامية حتى أنه جعل الجنة تحت قدمي الأم,وجعل عقوق الوالدين من اكبر الكبائر, وأحق الناس بالصحبة الصالحة الوالدين  .

قال تعالى “وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما” سورة الإسراء

  • قال صلى الله عليه وسلم “رضا الله من رضا الوالدين”
  • وقال تعالى ” وصاحبهما في الدنيا معروفا “ كما قال عز وجل ” واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا “.

1 – أسباب عدم البر بالوالدين

البر بالوالدين

عقوق الآباء من اكبر الكبائر ,فسبحانه وتعلى أمر بعدم الإساءة لهم أو إيذائهم ,فعقوق الوالدين يكون بمخالفتهم فيما يريدون وما يطلبون وكل ما يفرحهم ,فعقوق الوالدين قد يكون بالكلام أو بالفعل,قال تعالى “واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ” , ومن أسباب  عدم بر الوالدين :

  • البعد عن الدين و عن تعاليمه السامية
  • قلة الحوار بين الوالدين والأبناء
  • صحبة رفقاء السوء
  • الانشغال بالهاتف وكل وسائل التكنولوجية
  • قلة التواصل بين الأبناء والآباء
  • الانشغال بأمور الدنيا, ناسيا الآخرة
  • قلة اهتمام الأباء بالأبناء

 

2 – كيفية بر الوالدين:

البر بالوالدين

فقد سوئل الرسول صلى الله عليه وسلم  على كيفية بر الوالدين وقال  ” الصلاة عليهما ,والاستغفار لهما ,و إنفاد عهدهما من بعدهما ,وصلة الرحم  التي لا توصل إلا بهما , وإكرام صديقهما ”

  • الدعاء للوالدين في كل الأوقات .
  • طاعتهم وخدمتهم في كل شيء يرضاه الله عز وجل .
  • فبر الوالدين يكون بالحرص على راحتهم .
  • الإنفاق عليهما وتقديم المساعدة لهم في كل ما يحتاجان إليه .
  • الإنصات والاستماع لكلامهما.
  • مخاطبة الآباء بلطف وأدب و عدم الحديث إلا بالقول الحسن .
  • مشاورتهم في كل الأمور .
  • عدم رفع الصوت عليهما, ومجادلتهم.
  • اكرام الوالدين .
  • الكلام معهم بلطف وعدم رفع الصوت عليهم.

 

3 – فضل بر الوالدين

البر بالوالدين

فمن الأمور التي يتقرب بها الإنسان من ربه البر بالوالدين وطاعتهم, فبر الوالدين يكسب الإبن الحسنات والثواب والأجر العظيم , ويبعده عن السخط  ويأخذه للجنة ,فمهما  قدمنا لهم لن نوفي ولو بجزء صغير مما قاما به لأجلنا ,بر الوالدين يعود على صاحبه بالفضل في الدنيا والآخرة ,  فالوالدين هما من أتى بالولد الى الذنيا , ومن فضل  بر الوالدين  :

  • الحصول على رضا الوالدين
  • كما ان بر الوالدين يدفع الهم عن الابن ويزيل كل الصعاب .
  • بر الوالدين ينمي الرزق ويزيد فيه .
  • بر الوالدين يزيد في طول العمر .

قال صلى الله عليه وسلم ” من سره أن يمد له عمره, ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه”

 

4 – جزاء عاق الوالدين

البر بالوالدين

حرم الله سبحانه وتعالى عقوق الوالدين حيت قال عليه الصلاة والسلام  “إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ومنع وهات ,ووأد البنات”, وهذا لما له من سلبيات على حياة الأبناء حيت أن عقوقهم يؤدي إلى:

  1. فتح باب النار في وجه الأبناء العاقين بالوالدين ,بالإضافة إلى البعد عن الله عز وجل وعن فضله الذي لا يحصى ,ويبعد الله بينه وبين الرزق الحلال كما أن كل ما يقوم به الإبن لا  ييسر فيه الله , ويكون غير ناجح .
  2. كما أن خاتمته تكون سيئة لأنه يكون ملعونا وكل دعائه لا يقبل.

يبقى البر بالوالدين أمر واجب على كل إبن و إبنة , فالوالدين هما من سهر على تربيتهما إلى أن أصبحا  كبيرين.

فبعد الزواج الأم من حملت تسعة أشهر, وهي من عانت من ثقل الحمل و  من آلام الولادة , وهي التي  أرضعت سنتين متتابعتين  , قال تعالى  ” ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين  أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير “, وقد تعبت وسهرت , ولا ينتهي دورها وآلامها حتى رغم توظيف الأبناء وتزويجهم , فلما لا تبر .

أما الأب فهو الذي يتعب من أجل الإنفاق على الأبناء وتوفير سبل العيش الكريم , حيت يعلمهم ويربيهم مساعدا الأم  , ليصبحوا أبناء صالحين يعرفون  واجباتهم وحقوقهم.

البر بالوالدين له أجر عظيم عن الله عز وجل. فالبار بوالديه يكون مطيعا لهما و لأوامر الله جل علاه كالصلاة و غيره. الله سبحانه و تعلى أعطى للوالدين منزلة مرتفعة لما قدموه من تضحيات و سهر و حرمان من أجل الأبناء. و عقوقهما يكون عقوقا لله عز وجل نفسه. لأن الله أمرنا بخفض جناح الدل من الرحمة لهما, و هذا يدل على أنه يعزهما و يعطيهما منزلة قيمة.