للجار حق على جاره، فقد أوصى  رسول الله صلى الله عليه وسلم  بالجار أشد وصاية ، وهذا قول رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام  عن قول  جبريل عليه السلام  ” من كان يؤمن بالله واليوم الأخير فليكرم جاره “.

كما قال تعالى “أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب”. أي أن كل من يسكن بجوارك من كل الجهات  هم جيرانك ,ولا فرق بينهم ، وقال عليه السلام “لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقة”

و الجار هو الشخص أو الأشخاص الذين يعيشون بالقرب منا حتى لو كانوا بعيدين قليلا، كما أن الجيران هم الأشخاص الذين يعملون بالقرب من مكان عملنا، وهم من نلتقي بهم بشكل دائم عند خروجنا لقضاء أغراضنا .

من واجب الجار على الجار

أداب الجار على الجار

الإحسان للجار:

والإحسان بالجار يكون ، بأن يؤنس كل  جار جاره مما يصيبه من مصائب ويعينه عليها ،بما يستطيع حتى وإن لم يستطع ماديا ، يجب أن يساعده بالوقوف معه معنويا ، فالجيران مثل الإخوة والأصدقاء والأقارب  . و الإحسان لا يكون بالكثير إنما يكون حتى بالكلمة الحسنة، و يكون مع جميع الجيران سواء كانوا مسلمين أو يهود، وسواء كان سيئ أو جيد .

 إكرام الجار:

يكون إكرام الجار  بعدم البخل  على جاره بما جاد عليه الله سبحانه وتعالى حيت يقول صلى الله عليه وسلم “يا أبا در إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك “، كما يجب حسن الضن بالجار، وجبر الأذى عنه في كل ما يصيبه،

 تقديم الإحترام للجار:

يكون الإحترام  والتقدير مقرون باستشارة الجار في الأمور التي تربطهما معا , مثل الأمور الخاصة  بالشارع والنوافذ وبيع المنزل أو  الأرض ، قال صلى الله عليه وسلم “من كان له جار في حائط أو شريك فلا يبعه حتى يعرضه عليه” . فربما كان في حاجة له فيشتريه . كما  يكون الإحترام  بعدم تلويث الشارع ,وإلقاء الأذى في الطريق الذي يجمعهم .

 عذم أديت الجار ومعاملته برفق:

ألا يؤدي الجار جاره بأي شكل من الأشكال،  لا فعلا ولا قولا قال صلى الله عليه وسلم  “من كان يؤمن بالله واليوم الأخير فلا يؤدي جاره”. فعدم أديت الجار تدخل بالأجر والثواب على الأشخاص  .

 زيارة الجار في كل الأحوال:

 زيارة الجار تشعره بأمان وأنه ليس لوحده في الأزمات التي يمر بها ، كما أنه يشعر بالسعادة والطمأنينة حينما يكون بعضهم مع بعض فالزيارة تزيد من توطيد العلاقة والألفة بين الجيران، وتكسر حواجز الإنغلاق بينهم.

 إلقاء التحية :

إلقاء التحية يزيد من المودة والرحمة بين الجيران ويقرب بينهم ويزيد المحبة، قال صلى الله عليه وسلم “أولا أدلكم على شيء  إذا فعلتموه  تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم “، وقال تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله على كل شيء حسيبا “.فحتى للتحية ثواب وأجر عظيم ويثاب عليها المسلم ، كما أنها تقرب بين الناس .

وإلقاء التحية واجب على كل مسلم تجاه أخيه المسلم ، فماذا عن الجار الذي يقربك وتراه في كل الأوقات وتجمع بينكم عدة علاقات، فالتحية تزيد من شدة القرابة .

 قضاء الحاجة للجار :

فإذا كان الجار في كربة أو في حاجة للمساعدة،  فيجب أن يقدمها له جاره، كما يجب على كل جار أن يزور جاره ويتفقد أحوال، ويقدم له ولو القليل مما جاد به عليه الله سبحانه وتعال، وقد قال صلى الله عليه وسلم “ما امن بي من بات شبعانا  وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم “.

لهذا يجب على كل جار أن يتفقد جاره و يقضي  حاجته إن كان في إستطاعته.

 ستر الجار :

دائما ما يروى الجيران العديد من الأمور السيئة والجيدة من جيرانهم، كما يطلعون على أسرار بعضهم البعض،  لذا يجب على كل جار أن يستر ما يعرفه على جاره من أمور و أخبار.

 عدم حسد الجار

قال تعالى “ولقد فضلنا بعضكم على بعض بالرزق “،فالرزق بيد الله والله هو الرزاق والمعطي , فيجب على كل جار أن يحب لجاره ما يحبه لنفسه ، لهذا فكل جار يجب ان يكون قنوع بما له ، ولا يحسد جاره على ما يتوفر عليه من جاه ومال.

جار السؤ :

معاملة الجار يجب أن تكون بالحسنى، خاصة أن الرسول قد أوصى به أشد وصاية وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ” من أدى جاره فقد أذاني ,ومن أذاني فقد أدى الله، ومن حارب جاره فقد حاربني ، ومن حاربني فقد حارب الله”.

ويجب أن تكون معاملة الجار  السيئ  بالصبر تجاه ما يقوم به  ومسامحته على ما يبدر منه من اخطأ  سواء كانت متعمدة أو غير متعمدة.

 الجار الصالح

هناك مقولة رائجة بين الناس تقول ” الجار قبل الدار “،  يعني أنه يجب على شخص وضع جاره بين نصب عينيه ، كما أن  الجار هو الذي يكون سبب في ثمن الدار فإدا كان الجار صالح فان المنزل يكون دو ثمن غالي، فيما إذا كان الجار سيء فإن الثمن لا يكون في المستوى ,بل صاحب المنزل يحاول التخلص من الجار وليس المنزل.

 أنواع الجار

هناك ثلاث أنواع من الجيران وهم كالتالي:

جار له حق علينا: فالجار الكافر يكون له حق الجوار على الجار فقط.

جار على الجار حقان:فالجار المسلم له حقان على الجار, حق الجار وحق الإسلام.

جار له ثلاث حقوق: الجار المسلم له حق الإسلام وحق الجوار وكذلك حق القرابة .

 إعطاء الهدية للجار

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بإعطاء ولو هدية صغيرة لجاره،  فهناك من لا يملك من الجيران حتى أبسط أمور العيش ، فأقل شيء يمكن آن يدخل على الجار الفرح والسرور  . قال عليه الصلاة و السلام “يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة “.

 أهمية الجار

أداب الجار على الجار

فالجار هو الأمان ، فهو أول من نصادف صباح مساء ، وهو الذي يرفق بالأبناء في الغياب المفاجئ للآباء ، كما أن الجار يكون الأمان في غياب أصحاب المنزل سواء  في سفر أو عمل أو غير ذلك.

كما أن الجار أول من يحضر في أي مناسبة سواء كانت سعيدة أو سيئة  و هذا لقربه أكثر من المنزل من الأقارب والأصدقاء .

قصة عن الجار

أداب الجار على الجار

ذهبت امرأة مسلمة لتزور جارة مسيحية ، فوجدتها مريضة وطريحة الفراش فقالت لها دعيني  ارقي كي بشيء من كتاب الله فنحن نستشفي  في القران

فقالت لها الجارة :ولكن قبل ذلك أعطيني شيء من الماء لأني أشعر بالعطش فنهضت وجلبت لها الماء  وسقتها منه ،ثم طلبت منها الجارة ان ترفع رأسها عن الوسادة وأيضا رفعت لها الوسادة ثم قالت الجارة :لم اكل شيء منذ يومين ولا أجد من يعينني فهلا جلبتي لي شيء من الطعام

فقالت لها  المرأة :حالا سأجلب لك شيء تأكلينه ،ولم تمضي دقائق  الا وأتت الجارة بما لذ وطاب من الطعام ،

وبعد أن أكملت الجارة الطعام و شبعت ، قالت لها المرأة : هل أقرأ لك شيء من القرآن  فهو شفاء ورحمة،

فقالت لها الجارة:لا داعي لذلك، فقد عرفت انه رحمة قبل أن تقرئيه.