يتصف الرسول عليه الصلاة والسلام  بمكارم الأخلاق ، حيث قال سبحانه وتعالى  في وصف أخلاق  الرسول عليه الصلاة والسلام ” وإنك لعلى خلق عظيم ” سورة القلم  ، فيما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها حينما  سئلت على

صلى الله عليه وسلم ”  كان خلقه القرآن ” صحيح مسلم ،أي أنه كان يتبع ما جاء في القرآن الكريم ويعمل به.

وهذه أهم الأخلاق و الصفات التي يتصف بها سيد البشرية و خاتم الأنبياء:

كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم  مع الناس في الحكم و العدل بين الناس ؟

أخلاق وأوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم

يتعامل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بالعدل مع الناس ، حيث أنه لا يحكم إلا بما أمر الله عز وجل ، و لا يفضل أحد على آخر، قال تعالى ” يأيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ” سورة النساء.

و قد قال عليه الصلاة والسلام في المرأة التي سرقت خلال محاكمتها ” والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها “، وهذا دليل على معاملته الناس سواسية ، حتى لو  أعز الناس إليه أخطأ فإنه سيعاقبه بما جاء في النص القرآني .

كما كان يتصف بتأدبه في المعاملة مع الجميع فلا يغضب ، ولا يتعامل بالعنصرية بين الأفراد رغم إختلافهم .

بالإضافة إلى أنه كان يوصي ويحث على الأخلاق حيث قال ” إتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحوها ، وخالق الناس بخلق حسن “.

معاملته مع أهله

أخلاق و أوصاف الرسول عليه الصلاة والسلام

يتصف الرسول عليه الصلاة والسلام بحسن الخلق مع الجميع دون إستثناء  ،فقد كان يعامل أهله معاملة طيبة، ولا يفرق بين زوجاته في المعاملة وكان يحترمهن جميعا. قال صلى الله عليه وسلم ” خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي”. بالإضافة إلى أنه كان خلوق،  يتصف بالكرم وبالكلمة الطيبة ،وكان يمازح أهله  ويتلطف بالكلم الجميل معهم ، الأمر الذي يزيد من نماء الحب وقوة الروابط الأسرية .

كما أنه دائما ما يمد يد العون لأهله في كل ما يقومون به. و عادل بين زوجاته لا يفضل واحدة على أخرى.

كلام الرسول

يتميز عليه الصلاة والسلام بالكلام الفصيح،  الذي يفهمه الجميع، بيسر دون أي مجهود، و كلامه كله حسن .و كان لا يسترسل في الكلام إنما يتكلم جملا، ويصمت كي يفهم ما قال تم يتمم كلامه.

كان لا يتدخل فيما لا يعنيه من كلام  ، حيث يحفظ لسانه من قول أي شيء لا يحبه الله ، وهذا إمتثالا لقوله تعالى ” ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”.

وكان اذا تحدث أعاد الكلام ثلاث مرات  إذا كان الأمر يحتاج ذلك  وهذا لكي يفهمه المتلقي .

أخلاق الرسول مع الأطفال

أخلاق و أوصاف الرسول عليه الصلاة والسلام

يعتبر الرسول أرحم الناس بالصغار حيث كان يرعى الأطفال ويوصي بتربيتهم على الخلق الحسن. وكان يخاف عليهم، وخير مثال أنه كان أثناء الصلاة يسرع فيها عندما  يسمع بكاء أحد الأطفال مخافة أن تتأخر أمه  عليه بسبب الإطالة  في الصلاة ، ومخافة أن تنشغل بالطفل عن الصلاة وعن ذكر الله سبحانه وتعالى، وكان كلما مر بالأطفال يسلم عليهم  ويمسح برؤوسهم بيده. ودائما ما يحمل إبنته بكل حب ، ويحمل الحسن والحسين  ويلعب معهم ويناديهم بألقاب المحبة .كما كان يبارك الأطفال و يدعوا لهم.

كان رحيما بالجميع

أخلاق و أوصاف الرسول عليه الصلاة والسلام

يتميز الرسول عن باقي الناس بكونه كان  رحيما بالجميع نساءا ورجالا و أطفالا ، حتى الحيوانات كانا رحيما بها ، قال تعالى ” وما أرسلناك إلا رحمة بالعالمين ” سورة الأنبياء

وقد شملت رحمته أيضا الكفار و اليهود و النصارى، وهذا ما يبرز كون رحمته شاملة للكل، لأنه عطوف و حنين ويحب الكل. قال تعالى ” محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم “، وقال تعالى ” لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ” .فقد وسعت و شملت رحمت الرسول صلى الله عليه وسلم كل المخلوقات.

وكان رحيما معطاء ذو جود و كرم، لا يبخل على أي أحد، فكل من يتقدم للرسول وهو في حاجة إلا وكان له عون، فكان يترك نفسه ، ويعتني برعيته ،وكان لا يخاف الفقر .

صدق الرسول

قال تعالى ” يا أيها الذين أمنوا إتقوا الله وكونوا مع الصادقين ” ، فالرسول صلى الله عليه وسلم أول من كان يمتثل لأوامر الله عز وجل وهو قدوة المسلمين في الأخلاق الحميدة، وعنه كانوا يأخذون الأخلاق و الصفات الحسنة ، وقد كان صادقا في كل شيء ، حيث وصفه أهل قريش بالصادق الأمين ، لأنه كان يحفظ الأمانات إلى أن يعود إليها أصحابها لأخذها.

والرسول صلى الله عليه وسلم كان يوصي أصدقاءه بالصدق فيما يفعلون ويقولون،  حيث قال ” عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، و أن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا …” فالصدق مفتاح لأبواب كثيرة وهو يجعل الشخص مطمئنا في حياته .

 

الإقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم  من واجب كل مسلم ، ليسير على الطريق المستقيم الذي يرضاه الله سبحانه وتعالى ، فكل ما يقوم به الرسول هو تطبيق لكلام الله وللقرآن الكريم لأنه تم إنزاله للعمل به، وكان الرسول  أول من يطبق ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى.قالت السيدة عائشة رضي الله عنها في رسول الله عليه الصلاة و السلام ” كان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي “.